حكومــة الوحدة خــلال أيــام وشيــراك يبحــث عــمن يتكـــل علــيه


حذر رئيس الجمهورية اميل لحود من أن ذهاب لبنان الى القمة العربية بوفدين يلحق ضرراً بالدولة وبرئيسها معلناً أنه لن يشكل الوفد إلا في آخر لحظة وأشار الى أن الأيام المقبلة ستشهد تأليف حكومة الوحدة الوطنية.
وأعلن لحود خلال استقباله أمس وفد المنظمات الشبابية والطالبية اللبنانية في قوى المعارضة الوطنية انه عمل ما في استطاعته من أجل أن يذهب لبنان الى القمة العربية التاسعة عشرة بوفد واحد لأن الذهاب بوفدين يلحق ضرراً بالدولة وبرئيسها، مشيراً الى أنه لا يزال يأمل تأليف حكومة وحدة وطنية تؤلف وفداً واحداً. وقال: «سئلت عن ضم وزراء مستقيلين الى الوفد، واعبتر الرئيس فؤاد السنيورة مستقيلاً وليذهب معك فأجبت اذا استقال، فأهلاً وسهلاً به لأني لا أستطيع أن أعترف بالحكومة الحالية التي لم تعد دستورية او شرعية». وقال: «لن أشكل الوفد الا آخر لحظة فإذا تم الاتفاق أهلاً وسهلاً لأنه مفروض أن يكون الوفد اللبناني واحداً يعكس الوحدة الوطنية فلا حل في لبنان الا من خلال الوحدة الوطنية فلا أميركا ولا فرنسا ولا دول العالم يمكن ان تحل مكان اللبنانيين».
وتساءل «لماذا السنة الماضية عندما كانت الحكومة شرعية رفض رئيس الوزراء في قمة الخرطوم الجلوس مع الوفد اللبناني، ولم يحضر الجلسات الافتتاحية. فلماذا اليوم، وهو لم يعد شرعياً، بات يريد أن يشارك مع الوفد اللبناني؟».
وأكد أن الديموقراطية التوافقية في لبنان تفرض اتفاق جميع اللبنانيين على الخيارات الوطنية، معتبراً أن موضوع استقالة الوزراء الشيعة الخمسة من الحكومة «كان يجب معالجته فوراً من دون أي تأخير من خلال تأليف حكومة وحدة وطنية». وجدد تأكيد استحالة حصول حرب أهلية في لبنان، متسائلاً «عن الاسباب التي تدفع الرئيس الفرنسي جاك شيراك الى التدخل في شؤون لبنان حتى قبل اسابيع قليلة من انتهاء ولايته»، وقال: «إذا كان البعض يتكل على الرئيس شيراك، فهو الذي يبحث اليوم عن احد يتكل هو عليه».
وأضاف: سئلت في حديث صحافي، لماذا أتكلم فقط عن تدخل الولايات المتحدة وفرنسا في لبنان، ولا أذكر سوريا، فأوضحت لمحاوري أنني لم اذهب الى سوريا لاحقق مصالحها، بل جاءت سوريا الي ودعمتني لاحقق مصلحة لبنان. فليأت الاميركيون الي ويعلنوا رغبتهم في رئيس قوي، عندها يصبحون الأقرب الي».
وأكد أن أموراً كثيرة تغيرت وأن مسار الأحداث بات مختلفاً، معتبراً أن الأيام المقبلة ستشهد تأليف حكومة الوحدة الوطنية التي ستدرس قانون المحكمة الدولية، وتضع قانوناً جديداً للانتخابات النيابية وسيحدد موعد إجرائها لكي لا يبقى الكلام حبراً على ورق، على أن تتم الانتخابات الرئاسية بعد ذلك. وشدد لحود على تمسك لبنان بالبند الخاص في المبادرة العربية للسلام الذي يضمن حق عودة الفلسطينيين الى أرضهم، مؤكداً أن لا تنازل من لبنان عن رفض التوطين.
وحذر من ظاهرة التسلح والتدريبات العسكرية التي تحصل خارج لبنان تحت ستار تأمين الحماية الشخصية، داعياً الذين يقومون بهذه الأعمال الى ترك البندقية جانباً «لأنها تحدث حرباً أهلية ويدفع الجميع الثمن غالياً، لأن لبنان سيكون الخاسر الأكبر»، وكرر دعوته الى اللبنانيين للجلوس معاً والتحاور للتوصل الى اقتناع واحد، قائلاً: «أن لا حكم في لبنان إذا لم يكن توافقياً وخصوصاً في المسائل المهمة»، لكنه لفت الى ان الحل ليس في يد الاكثرية الحالية التي تنتظر تعليمات من الخارج «بينما أنا أتحدى أن يكون أحد قد استطاع ان يملي عليّ موقفاً منذ كنت قائداً للجيش لأن معلمي الوحيد هو ضميري».
وكان الوفد قد سلم لحود مذكرة موجهة الى قادة الدول العربية المشاركين في قمة الرياض وتحدث باسمه حسن اللقيس منوّهاً بمواقف رئيس الجمهورية وحمايته الدستور ومحافظته على وحدة لبنان.
(الأخبار)

الوفد الرئاسي إلى القمة؟




أظهرت قوائم بثّها الموقع الإلكتروني الرسمي للقمة العربية أن الوفد الرسمي اللبناني إلى القمة سيتكون من سبعة أشخاص، برئاسة الرئيس إميل لحود وعضوية نجليه: إميل ورالف، إضافة إلى السفير مارون حيمري رئيس التشريفات في رئاسة الجمهورية ورفيق شلالا المستشار الإعلامي للرئيس والعميد كابي رعيدي مدير مكتبه. ولم يفصح الموقع عن أية تفاصيل تتعلق بالوفد الذي سيرأسه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة.