مع تواصل ردود الفعل على «هزتي» الثلاثاء الماضي، برزت أمس مواقف لشخصيات معارضة متفائلة بقرب الحل، ترافقت مع اشارات الى مساع معلنة وسرية لاستئناف الحوار الثنائي. وقابلها نفي نائب في “المستقبل” لوجود ما يشير الى امكان الوصول الى حل.

وسجل تحرك للسفير السعودي عبد العزيز خوجة قبل مغادرته الى الرياض، تمثل باتصال هاتفي بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري، وزيارة لرئيس كتلة المستقبل سعد الحريري. قال بعدهما في حديث تلفزيوني ان «الرجلين اعربا عن تفاؤلهما وأبديا رغبة وتصميماً على مواصلة الحوار لما فيه خير لبنان واللبنانيين».
وفي المواقف، توقع وزير العمل المستقيل طراد حمادة، امكان حصول «نتائج جيدة خلال يوم أو إثنين أو ثلاثة، أو في ساعات»، مؤكداً أن «هناك مساراً لا بد من الوصول اليه» سواء حصل «الاتفاق قبل القمة العربية أو بعدها». وقلّل من تأثيرات الذين «يثيرون الغبار في وجه ما تحقق حتى الآن».
وأكد وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ، أن طرفي الحوار متمسكان بالاستمرار للنفاذ الى حل قبل القمة، مشيراً الى امكان حصول لقاءات غير مباشرة «عبر اتصالات هاتفية أو رسائل معينة». وأعلن «وجود قناعة وإصرار لدى الرئيس بري للتصدي للقنص الذي صدر من بعض الأطراف على الحل».
وأكد النائب أغوب بقرادونيان أن لقاء بري والحريري سيكون قبل القمة «وسيكون حاسماً». وقال: «لسنا في ظرف يسمح لنا بتسجيل اهداف على الفريق الآخر، ويجب التصرف بجدية وعقلانية للخروج من الأزمة الراهنة».
ورأى النائب فريد الخازن، أن القمة «فرصة ذهبية.. للخروج من الأزمة»، متمنياً حصول «تجاوب واستكمال للحوار للوصول الى نتيجة قبل انعقادها».
ودعا النائب حسين الحاج حسن الى الاستفادة من الدعم العربي في قمة الرياض «لأن الزخم العربي تجاه لبنان قبل القمة غيره بعدها». وثمن موقف بري، مشبّهاً تصريحات «بعض أركان 14 شباط» بـ«القنابل الصوتية».
وانفرد عضو اللقاء الوطني خلدون الشريف بالجزم أن «التسوية لن تكون قبل القمة»، وإن أكد «أن الحل آت لا محالة في مهلة لا تتجاوز شهرين».
في مقابل ذلك، نفى عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتوح، وجود «ما يشير الى امكان الوصول الى حل، لأن بعض الأطراف الاقليمية تعمل أيضاً على افشال الحلول بين اللبنانيين». وقال: «ليس شرطاً أن يكون اللقاء بين الرئيس بري والنائب الحريري هو الحل للأزمة»، داعياً الى تكوين قناعة لـ «التوصل الى حلول من خلال المؤسسات الدستورية».
وإذ توقع وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون، عقد جولات جديدة من اللقاءات في عين التينة «ونوع من الحوار الجانبي اقليمياً وربما مع سوريا» قبل القمة، علق على ما «يسمع» عن عودة الوزراء المستقيلين، بالسؤال: «كيف تكون الحكومة غير دستورية ويريدون العودة للمشاركة فيها؟».
«بلطجة» على إيقاع «هزتي» الثلاثاء
الى ذلك، رأى النائب الياس عطا الله أن بري تعامل «بطريقة غير لائقة مع النواب ومع المجلس النيابي»، وطالبه بـ«الاعتذار من المؤسسة الاشتراعية». وقال: «مجلس النواب هو بيت الشعب اللبناني، وليس مكاناً لبلطجية السياسة اللبنانية».
ورد عليه النائب غازي زعيتر معتبراً «ان بعض الخطر الحقيقي الذي واجه اللبنانيين هو مصادرة رأي الناس وتمثيلهم في الشمال، عندما فرض عليهم ومن خارج منطقتهم ومنطقهم ممثل يشهد عليه تاريخه التنقل بين العقائد والمواقف والمناطق يحصد على حسابهم موقعاً ودوراً لم يخرج يوماً عن منطق الاستزلام والبلطجة التي امتهنها حتى على ابناء حزبه».
(وطنية)