دعا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني إلى «ضرورة إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي في المجلس النيابي وإنهاء الخلاف حول مضمونها وعدم المس بما يفرغها من محتواها»، مؤكداً «ضرورة استمرار الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة التي اكتسبت دستوريتها وشرعيتها بثقة المجلس النيابي، وما زالت تتمتع بهذه الثقة».

وقال قباني في تصريح أدلى به أمس: «لا يجوز أن نعطي الخلافات السياسية أي طابع مذهبي أو طائفي مطلقاً، لأن الخلافات سياسية محضة ولا علاقة لها بالدين أو الطائفة أو المذهب». وشدد على أن «وحدة المسلمين كما وحدة المسيحيين هي الأساس لوحدة لبنان وخلاصه من همومه وهموم أبنائه الذين طال انتظارهم، وفقدوا سمعة وطنهم وكادوا يفقدون أغلى طموحاتهم وآمالهم في مستقبل أبنائهم».
وناشد قباني اللبنانيين «العودة إلى ممارسة العمل السياسي من خلال المؤسسات الدستورية، الأمر الذي يعيد إلى لبنان استقراره الوطني عوضاً عن الشارع الذي يدخل البلاد في الفوضى التي تنهار بها البلاد وتحقق أهداف العدو الإسرائيلي فينا». كما تمنى «على الملوك والأمراء والرؤساء العرب في اجتماعهم في قمة الرياض الأسبوع المقبل، مساعدة اللبنانيين على تجاوز خلافاتهم ليبقى وطنهم لبنان نموذجاً للعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين ويتخلص من كل العوائق التي تعترض مسيرتهم الوطنية الجديدة الجامعة».
ولاحظت أوساط سياسية متابعة أن تصريح قباني لم يأت على ذكر ما أورده رئيس مجلس النواب نبيه بري في مؤتمره الصحافي الذي عقده الثلاثاء الماضي عن إرساله النائب علي بزي موفداً منه إلى دار الفتوى قبل أسابيع لإبلاغ المفتي قباني أن مشروع المحكمة الدولية لم يصل إلى البرلمان، الأمر الذي أثار استغراب الأخير يومها. كما أن الرئيس عاد وكرر في مؤتمره الصحافي أن المشروع المذكور لم يتسلمه حتى الساعة.
(الأخبار، وطنية)