تقدم المحامي ناجي البستاني وكيل العميدين ريمون عازار ومصطفى حمدان، الموقوفين في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بمذكرة الى المحقق العدلي القاضي الياس عيد تضمنت مطالب موكليه الرامية الى استرداد مذكرتي التوقيف الصادرتين في حقهما، واستطراداً تخلية سبيلهما «لعدم جواز استمرار هذا الوضع الشاذ والمستمر منذ 16 شهراً من دون مبرر قانوني».

واستغرب المحامي البستاني في مذكرته التاسعة في هذا المجال «عدم اتخاذ المحقق العدلي موقفاً من كل المطالب التي تضمنتها المذكرات السابقة لا من قريب ولا من بعيد، وعدم تطرق القرارات التي أصدرها الى هذه المطالب»، معتبراً أن ذلك «ينطوي على مخالفة للمبادئ والقواعد القانونية في مجال التحقيق الاستنطاقي، والقائم منذ 16 شهراً، وهو ما يطرح تساؤلاً عن الموجب المرتبط بحقوق الدفاع التي كرسها القانون والدستور وأكدته شرعة الأمم المتحدة، والذي يفرض عند مثول المدعى عليه أن يقوم قاضي التحقيق بإحاطته بالجريمة المسندة اليه والأدلة المتوافرة بحقه أو الشبهات القائمة ضده كي يتمكن من تفنيدها والدفاع عن نفسه».
ورأى البستاني «انه بعد صدور التقريرين الأخيرين عن لجنة التحقيق الدولية لم يعد استمرار توقيف المدعى عليهما جائزاً في ضوء ما تضمنته الفقرتان 72 و96 ومفاده أن اللجنة زوّدت القضاء اللبناني المختص كل ما توفر لديها من معطيات بدون المساس بمصدرها، الأمر الذي يتسم بأهمية بالغة بالنسبة للموقوفين، حيث إن تلك المعلومات والمعطيات تساعد هذا القضاء على اتخاذ الموقف الملائم او الضروري بشأن توقيف هؤلاء». مؤكداً «أن ما يترتب على ما ذكرته اللجنة هو بطلان الاستجوابات الاستنطاقية التي حصلت وبالتالي كل ما اتخذ في ضوئها وبموجبها ولا سيما مذكرات التوقيف الوجاهية»، داعياً الى «إحقاق الحق ومراعاة الضمير ووضع حد نهائي لهذا الوضع الشاذ وغير المبرر في الواقع والقانون على السواء، وإخراج المدعى عليهما من الأزمة التي وُضعا فيها منذ اكثر من ستة عشر شهراً ويتم عبرها ايضاً اعادتهما الى بيتهما وذويهما وكيانهما». وخلص البستاني الى طلب اتخاذ قرار يفضي الى «استرداد مذكرتي التوقيف الصادرتين بحق المدعى عليهما العميدين مصطفى حمدان والعميد ريمون عازار واستطراداً تخلية سبيلهما».
(الأخبار)