البقاع ـ عفيف دياب


نفى مصدر امني لبناني لـ «الأخبار» ما سماه «مزاعم» تهريب اسلحة الى لبنان و«تحديداً عبور شاحنة محملة بالاسلحة الفردية وزعت في البقاع الغربي وراشيا». وقال ان «الحديث السياسي عن تهريب اسلحة لا صحة له اطلاقاً على ارض الواقع، وإن ما يقال ليس الا مماحكات سياسية محلية لا تستند الى وقائع او ادلة». وأضاف المصدر أن «الجيش اللبناني والقوى الامنية تراقب عن كثب كل المعابر البرية غير الشرعية، وهي اصبحت مقفلة بالعوائق والسواتر ولم يعد من امكان لأحد اجتيازها او عبورها حتى سيراً على الاقدام، وبالتالي لا يمكن أي شاحنة محملة بالاسلحة وغير الاسلحة أن تعبر الى الاراضي اللبنانية».
وعما قالته قوى «14 آذار» عن توزيع اسلحة في البقاع الغربي وراشيا، قال المصدر الامني «نحن لم نلحظ هذا الامر، لكننا لا ننفي وجود اسلحة فردية في منازل عدد كبير من المواطنين، وهي حال كل لبنان لا البقاع الغربي او راشيا، ومصادرة هذه الاسلحة، عند أنصار الموالاة والمعارضة على حد سواء، تحتاج الى قرار سياسي لأنه لا يمكننا دخول منازل المواطنين بشكل عبثي وفوضوي لمصادرة الاسلحة الفردية». وحذّر من «مغبة الاستمرار في الترويج الاعلامي والسياسي عن تهريب الاسلحة وتوزيعه على افراد لأنه ينعكس سلباً على حياة المواطنين من مختلف جوانبها».
وسأل «كيف عرفت بعض القوى السياسية في لبنان بأمر تهريب الاسلحة ونحن كجهاز امني لا نعرف؟» وأضاف «من حقنا على هذه القوى، اذا كانت تريد ضبط هذا الملف، واذا كانت تملك معلومات، أن تبلغها الاجهزة الامنية الرسمية ليصار الى اتخاذ الاجراءات المناسبة». وتابع «لا ادري من اين دخلت شاحنة الاسلحة التي يتحدثون عنها الى منطقة راشيا والبقاع الغربي، واذا سلّمنا جدلاً بحصول هذه الواقعة، فليقولوا لنا كيف عبرت ومن اي معبر؟ واذا كان من معابر في منطقة راشيا فعليهم ان يعلموا اولاً، أن المنطقة مغطاة بالثلوج، وثانياً: كل المعابر الممتدة من جنوب راشيا حتى المصنع اللبناني مقفلة وتحت المراقبة الامنية المشددة، واذا كانوا يتحدثون عن عبور الاسلحة من نقطة المصنع الحدودية فنحن نتمنى أن يزوروا المنطقة ويطّلعوا عن كثب على الاجراءات الامنية اللبنانية المتخذة لمنع كل انواع التهريب».
وفي السياق نفسه، قال مصدر أمني آخر لـ«الأخبار» ان الاسلحة الفردية متوافرة بكثرة في السوق اللبنانية و«لا داعي لتهريبها وإدخالها تحت جنح الظلام أو عبر معابر غير شرعية». موضحاً أن «جريدة «الاخبار» اجرت تحقيقاً صحافياً عن هذا الموضوع، وكل القيادات السياسية في البلاد، موالاة ومعارضة، تعرف أن السلاح يباع في لبنان». معتبراً الحديث بين الفترة والاخرى عن توزيع اسلحة او حصول عمليات تهريب «ليس الا لتسجيل بعضهم نقاطاً سياسية على بعض، ونحن كجهاز امني، نعلم ذلك ولا نرى داعياً للرد على كل كلمة يقولها سياسيون».