زغرتا- فيرا يمّين


«لم نرضَ أن تطلّ السنة الجديدة من غير أن نعود في زيارة الى الارض التي احتضنتنا، والبيوت التي فتحت لنا ابوابها، والقلوب التي اتسعت لمحبتنا». بهذا الكلام اختصر المئات من ابناء الجنوب والبقاع والضاحية زيارتهم الى زغرتا ــ الزاوية «للقاء الأحباء واستعادة ذكريات زمن العدوان الاسرائيلي على لبنان حين انفتحت المناطق على بعضها، وعاش اللبنانيون وحدة وطنية فعلية».
«خمسة اشهر فاصلة بين يوم النصر ويوم الزيارة مرّت كأنها لحظة»، وفق ما قالت روز ماري خطار التي رافقت «ضيوف زغرتا» من اول ايام العدوان في 12 تموز، حتى يوم العودة في 14 آب. وحين اكتمل عقد اللقاء بين الوافدين بالباصات من مختلف المناطق الجنوبية والبقاعية، ومن الضاحية، وبين السيدة ريما فرنجية، روى كل تجربته بما يشبه التوثيق. وبعدها، قدموا لها لوحة منحوتة لشعار «وطني دائماً على حق»، ومعاً غرسوا شجرة في ساحة كنيسة مار يوسف التي «كلّما دق جرسها زدنا ايماناً بالنصر»، كما تقول الحاجة ام حسن، وتضيف: «أوَ ليس صدفة اننا عدنا في عيد السيدة الى ديارنا؟». كما حمل الوفد «للرفاق في الصمود الشمالي» هدايا رمزية هي عبارة عن مجسمات لقنابل عنقودية، ونصوب شجيرات «من الجنوب المقاوم الى الشمال الداعم».
ولأن الاحتضان كرّس الخبز والملح، أولمت السيدة فرنجية للضيوف على ضفاف بحيرة بنشعي متمنية «تحصين النصر الذي وسم تاريخنا الحديث بالنور والشرف».