توجّه رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون، للمرة الأخيرة عشية الإضراب «إلى إخواننا السنّة» بالقول «إن فوائد الإضراب تتناول القسم الأكبر منهم».

وقال عون، عقب اجتماع للتكتل أمس، إنه يفكر في الوضع الاقتصادي في عكار وطرابلس وجبل محسن وباب التبانة، ويسأل نفسه «إذا كان أهل هذه المناطق وغيرها الكثير في حالة قبول ورضى للوضع الحالي الذي يعيشون فيه»، محذّراً كل الأطراف من تغذية الروح المذهبية المتعصبة لأنها ضد مصالح الجميع.
وجدّد عون دعوته إلى اللبنانيين التزام الإضراب العام الذي دعت إليه المعارضة. واستغرب التعليقات التلفزيونية التي هددت بالفتنة إذا قررت المعارضة تنفيذ الإضراب. وقال: «إن قصة التهديد بالفتنة بدأت قبل سنتين. وكأن التهديد بالفتنة سيمنعنا من ممارسة حقوقنا. إما نُمحى أمام الذي يهددنا بالفتنة أو نكون مسؤولين عنها. التهديد بالفتنة مسؤولية الذي يهدد بحصولها. وهذه أبرز نقطة نود قولها. فبدايةً كانوا يتحدثون عن فتنة شيعية ــــ سنيّة. واليوم سمعنا عن فتنة مسيحية. لا حق لأحد أن يلفظ هذه الكلمة ما دامت القصة سياسية ــــ حقوقية. ولا يجوز لأحد أن يتحرك ضد شخص آخر ما دام الكل يعترف بوجود قوى أمنية وعسكرية، مسؤولة عن حفظ الأمن وقمع الشغب».
وشدّد عون «على أن كل محاولة تعرض للمتظاهرين أو لأي إنسان حتى لو كان يقوم بالشغب، من غير قوى الأمن، تعود مسؤوليتها الى الشخص ورؤسائه إذا كان حزبياً».
ولفت عون الى أن «كثيرين يقومون بتهديد وظيفي للناس إذا ساهموا في الإضراب أو لم يصلوا إلى عملهم وهذا يعدّ تهديداً للحقوق. علماً بأن الإضرابات تؤدي دوماً إلى تهديد حقوق مجموعة من الناس، وإلا لا يعدّ الإضراب تدبيراً تصعيدياً. لكنه أيضاً حق مكتسب للمواطنين، وهو من أساليب التعبير التصعيدية التي تعبّر عن حالة الإجحاف وتعالج بنزع سبب الإضراب». وأشار الى أن الإضراب قد «يمس بعض الحقوق، لكن إذا كان المس من طابع الشغب فلتقمعه الدولة. وإذا كان من طابع الاعتداء على الناس، فيتحمل مسؤوليته الذي اعتدى على الناس». وبلهجة جازمة حذر عون المهددين بالفتنة وقال «كائناً من يكون المهدد هو مجرم على المستوى الوطني».
ورأى أن الشائعات الكثيرة التي تداول بها الناس وصدر في بعضها بيانات، وتتناول الفتنة المسيحية، وتكسير محلات فاتحة، واتهام المعارضة بهذا الأمر لخلق حالة اضطراب معنوي والنيل من سمعة المعارضة. أو اقتحام الحواجز البشرية بالقوة للمرور. أو ارتداء مدنيين حزبيين لباس قوى الأمن. كلها «مواضيع واردة أو غير واردة، وننبّه الناس منها. وندعوهم إلى البقاء في منازلهم حذراً منها، وعدم التجوّل حتى لا تحصل مشاكل. وتفادي الخطر الذي قد يقع عليهم».
وقال عون: «إنه تابع جزءاً من مؤتمر المساعدات الذي أعلن عنه الرئيس السنيورة. وذكره المضمون بما حصل إثر دعوة التيار الوطني الحر لبحث ملف المهجرين. فاجتمعوا كلهم قبل يوم من الاجتماع، ووضعوا برنامج مصالحة كان مفقوداً منذ 22 سنة. ووعدوا الناس أنهم سيدفعون يوم الاثنين. لكن سرعان ما راحت المصالحة وراح الدفع».
وتابع: «منذ الانتخابات نطالب بالانتباه إلى القطاعات المنتجة التي وحدها يمكن أن تصلح الوضع الاقتصادي. يعملون في الوعود والشائعات حتى لا يتحرك الشعب». مكرراً دعوته الواضحة والصريحة للمشاركة: «هذه فرصة ليشترك الكل، وليس مطلوباً جهد كبير من أحد، من لا يريد التجمع مع المتظاهرين، فليبق في منزله».
ورداً على سؤال قال عون إنهم «كانوا ملائكة خلال الشهرين الماضيين والآن صاروا تصعيديين. وبعد غد سيكون أقسى من غد حتى توقف هذه الحكومة سلوكها تجاهنا غير الصالح». ورأى أن النائب وليد جنبلاط لم يعد يفهم اللغة العربية منذ مدة، ويفهم فقط الفرنسية والإنكليزية. موضحاً أنه تحدّث، أول من أمس، عن الحريرية وليس الرئيس الشهيد رفيق الحريري «والحريرية هي نهج اقتصادي».
وختم عون بتأكيد «أن اليوم ليس للتظاهر، لكن هناك أمكنة لمن يرغب في التظاهر. ومن يرى أنه غير معني فليبقَ في منزله».