أكد الحزب الشيوعي دعمه للإضراب اليوم، معتبراً أنه «يجب أن يكون محطة نوعية لتحرك إنقاذي ـــ إصلاحي شامل».

جاء ذلك في بيان للمكتب السياسي للحزب بعد اجتماع طارئ امس، بحث فيه الموقف من ورقة الحكومة إلى مؤتمر باريس ـــ 3 ، وأعلن رفضه القاطع «لمجمل الوجهة السياسية ـــ الاقتصادية التي يراد تمريرها من جانب فريق السلطة» والتي تقوم على:
1 ـــ الإمعان في السياسات الاقتصادية والمالية السابقة، والتي أدّت إلى مراكمة الدين والعجز والهدر والفساد، وما نجم عن ذلك من كوارث اجتماعية وبطالة وهجرة وركود وإفلاس المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتسريح مئات الآلاف من العاملين.
2 ـــ استغلال العدوان وما رافقه من دمار وخراب وقتل ومجازر على يد العدو الصهيوني، من أجل تمرير هذه الوجهة. ويتضح ذلك من خلال الربط بين المساعدات المقدمة من جانب عدد من الدول، وتبنّي ما يسمى بالإصلاح الاقتصادي، وجوهره خصخصة كل مرافق البلاد الحيوية، وفرض مزيد من الضرائب والرسوم غير المباشرة. إنها محاولة خبيثة لتضييع مسؤولية إسرائيل عما لحق باقتصاد لبنان منذ عدوانها الأول عام 1978 وحتى عدوانها الأخير في الصيف الماضي، وهي محاولة مفضوحة لتضييع مسؤولية القوى التي كدست الثروات بوسائل النهب المتعددة على حساب شعب لبنان بأكثرية أبنائه وفئاته الشعبية.
3 ـــ استمرار التفرّد بتقرير السياسات الاقتصادية بمعزل عن مصالح البلاد وأكثرية اللبنانيين، وضمن نهج تفرّد أشمل بتقرير مصير البلاد ارتباطاً فقط بسياسات القوى الأجنبية، وخصوصاً الولايات المتحدة.
وجدد البيان التحذير من مخاطر سياسة فريق السلطة بشقيها السياسي والاقتصادي «وقد توحد فيها الشقان، في عملية مفضوحة وخطيرة لاستتباع لبنان وضرب عناصر قوته وإفقار شعبه وتهجيره». ورأى «أن كل التحركات التي تواجه سياسة حكومة السلطة، مشروعة. وقد كنا سبّاقين في إطلاقها، وفي المساهمة فيها، وفي كل الحقول. وما تمايز مواقفنا ومشاركتنا، بما في ذلك الدعوة إلى التظاهر يوم الأربعاء في 24 الجاري، إلا في سبيل شمولية برنامج المواجهة وتعميق مشاريع البدائل على المستويين السياسي والاقتصادي. وهذا ينطبق على إضراب اليوم الثلاثاء الذي ندعمه والذي يجب أن يكون محطة نوعية لتحرك إنقاذي ـــ إصلاحي شامل».
ولفت الى «ان المعركة المفتوحة في المنطقة مرهونة بدحر مشروع الهيمنة الأميركي. والمعركة المفتوحة من جانب فريق السلطة لن تنتهي في «باريس ـــ 3».
(وطنية)