أعلن رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط أن اليوم «يوم عمل عادي»، ونصح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بـ«الاستعجال في الموافقة على المحكمة الدولية، مؤكداً «أن ليس من أدبياتنا إزالة إسرائيل».

جاء ذلك في مؤتمر عقده جنبلاط أمس في منزله في كليمنصو، استهله بالغمز من قناة السيد نصر الله، مشيراً إلى أنه كان يريد الاستفاضة في الرد عليه، لكنه ترك الأمر لمناسبة أخرى».
وأشار الى أن جمعية جهاد البناء تشتري الأراضي، معتبراً أن «هذه المؤسسة ليست بريئة من مشروع معين يبدو هدفه تغيير الصيغة اللبنانية والكيان اللبناني».
وأكد أهمية المحكمة الدولية، لافتاً الى «معلومات وصلته عن تأليف «حزب الله» لجنة تدرس مشروع المحكمة»، مشيراً الى أنها وعدت بأن تعطي جواباً في مهلة ثمانية أيام. وقال: «إذا كان الموضوع عند «حزب الله» الدفاع المطلق عن النظام السوري يكون قد وضع نفسه في خانة الاتهام مجدداً بدل أن يعطي للبنانيين هدية المصالحة الوطنية عبر موافقته على المحكمة.
وتمنى على «إيران، بجهودها مع المملكة العربية السعودية، أن تجنّب لبنان الفتنة، وأن تستطيع ربما أن تقرّ المحكمة الدولية التي هي البند الأساس لتجنّب الفتنة».
وجدد جنبلاط وصفه حرب تموز بأنها كانت عبثية، معتبراً أن «حزب الله» كان «يُستخدم من قبل إيران وسوريا لتحسين شروط التفاوض بين دان حالوتس و«دان» بشار الأسد». وقال: «نتمنى لو كنا نتحدث ونخاصم رجالاً في لبنان أو نصادق رجالاً في لبنان، نعم نصادق رجالاً. هناك رجال كبار في مقدمهم الرئيس فؤاد السنيورة والنائب سعد الحريري وسمير جعجع والرئيس أمين الجميل وغيرهم.
وبعدما اعترف بارتكاب خطأ «عندما تقاتلنا نحن وحركة «أمل» وعلى حساب بيروت»، قال: «في حينه كنا نصافح رجالاً كنبيه بري، والذين كانوا يعملون معه، كعقل حمية وغيره. لكن اليوم مع من نتحدث؟ بالأمس قال أحدهم عن الرئيس فؤاد السنيورة إنه محاسب. فأجابه آخر أن فؤاد السنيورة قاطع طرق، فهل نلوم هؤلاء؟ فالمعلم قال لهم. هذا المعلم الذي وصف السنيورة بأنه «مأمور لعبد مأمور». هذه هي المدرسة التي نواجهها اليوم. ويقول آخر بأنه سيعلّق «المشانق للحريرية»، فهل لهذا الآخر الجرأة ليتحدث بهذا المنطق؟
وأعلن جنبلاط أنه مع فتح ملف اغتيال بشير الجميل وغيره، واتهم القوات السورية بالسماح «لبعض المجرمين والمأجورين من الطائفة الدرزية بارتكاب المجازر في الجبل بعد اغتيال كمال جنبلاط».
وفي ما يتعلق بالإضراب اليوم ، قال جنبلاط: «غداً (اليوم) سيكون يوم عمل، وسنعمل في الجبل وفي كل مكان، وسنمنع التخريب». وتوجه الى السيد نصر الله بالقول: «تريد أن تزول إسرائيل فهذا شأنك، فليس من أدبياتنا إزالة الدول، بل إن أدبياتنا إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة الى جانب دولة اسرائيل. لكننا لسنا مع زوال اسرائيل».
ونصح السيد نصر الله بـ«الاستعجال في الموافقة على المحكمة الدولية لأنه بعد ثلاثة أسابيع، هناك المناسبة الكبرى، مناسبة 14 شباط، المناسبة الثانية لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري». وقال: «نحن لا نريد لهذه المناسبة أن تكون مناسبة خلاف قد نضطر إليها عندما ستنزل الجماهير لتقول لا للاغتيال السياسي، لا للوصاية، نعم للبنان أولاً، نعم للحريري ولكل رفاق الحريري». وأعرب عن تخوفه من استمرار الاغتيالات.
(وطنية)