صيدا ــ خالد الغربي


أعلن رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد «أن مرحلة عدم الاشتباك السياسي الحاد في صيدا انتهت»، محملاً «الفريق الآخر مسؤولية ذلك». ودعا «أبناء صيدا إلى المشاركة الفاعلة في الإضراب الذي دعت إليه قوى المعارضة اللبنانية والتعبير عن مواقفهم بشكل سلمي وديموقراطي».
وتحدث سعد في مؤتمر صحافي مع رئيس بلدية صيدا عبد الرحمن البزري في منزله في صيدا أمس عن «ضغوط يمارسها الفريق الآخر على أبناء المدينة كيلا يتجاوبوا مع دعوة الإضراب العام»، مؤكداً «أن كل السبل متاحة للتعبير عن الرأي من دون الصدام مع أحد»، ومشدداً على أنه «آن الأوان لنسمع صوتنا للآخرين وللحفاظ على دور المدينة الوطني وعلاقاتها التاريخية مع الجوار».
وأكد سعد أن «صيدا حريصة باستمرار على الوحدة الوطنية، وفي الفترة الماضية بذلنا أقصى ما نستطيع من أجل تجنيبها أي اشتباك سياسي حاد، وعملنا على تعزيز التماسك لمواجهة التهديدات الإسرائيلية والأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية».
وعزا «انتهاء مرحلة عدم الاشتباك السياسي الحاد في المدينة إلى أن الفريق الآخر كان يسعى دائماً إلى توتير الأجواء السياسية في المدينة، عبر إطلاقه الشائعات حول دورنا كتيار وطني وتحالف، مرة يقولون إننا ندور في المحور الإيراني ــ السوري، ومرة يقولون إننا نقبض الأموال، ومرات إننا نسعى إلى تشيّع المدينة؛ ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فلدينا معلومات مؤكدة عن عمليات تسليح تجري في المدينة. وكنا نقول دائماً: علينا تجنيب المدينة أي اشتباك سياسي، وكنا دائماً إيجابيين في العلاقة مع الفريق الآخر وتجنبنا إقامة النشاطات إحياء لذكرى محاولة اغتيال مصطفى سعد ونقل النشاطات إلى بيروت، غير أن الفريق الآخر نسب اليّ كلاماً في إحدى وسائل الإعلام لم أطلقه عن الإضراب. كل هذا يدفعنا للقول إن مرحلة عدم الاشتباك السياسي الحاد انتهت»، مذكراً بأن «الفريق الآخر سعى إلى منع إقفال المدينة احتجاجاً على اغتيال إسرائيل للأخوين مجذوب بينما قام بالضغط للإقفال في مناسبات لا تنسجم مع تاريخ المدينة».
وشدد سعد على أنه «جزء أساسي من المعارضة الوطنية، ونحن على انسجام تام مع كل تحركاتها».
بدوره أشار البزري إلى «اتخاذنا أمرين في المشاركة الفاعلة في الإضراب: الأولوية الأولى هي مصلحة الوطن، إذ لا يجوز الاستمرار في السياسة التي تستمر فيها الحكومة دون أن تكون هناك وقفة جدية. ونحن نقول إن يوم الثلاثاء هو بداية وقفة جديدة لتحول سياسي جدي على الساحة اللبنانية. والأولوية الثانية مصلحة مدينة صيدا، وهي جزء لا يتجزأ من هذا الجنوب المقاوم وهي عاصمته وقلبه النابض، وبالتالي تتفاعل مع كل مشاكله وشؤونه وشجونه، وهذا القرار روعيت فيه ليس المصلحة الوطنية فحسب، بل مصلحة مدينة صيدا تحديداً».