بعلبك ــ عبادة كسر


هددت جمعية المقاصد الإسلامية في مدينة بعلبك بـ«استقالة» عضويها أحمد رضوان وهبة وحسن كسر من المجلس البلدي بسبب غياب ما سمّته «الشراكة»، داعية إلى ضرورة «تغليب فكرة الشراكة ونسف مبدأ الإلغاء والاختزال وضرورة تصويب العمل البلدي بما يخدم بعلبك».
وتأتي عملية «التلويح» بـالاستقالة على خلفية عدم رضى المقاصد عن طريقة توزيع المساعدات التي وصلت إلى البلدية من مصادر عدة حيث إن «طريقة التوزيع التي اعتمدت لم تراع شروط المشاركة أو أي مبدأ من مبادئ العدل والإنصاف بين أبناء المدينة» حسب ما جاء في البيان الصادر أمس عن جمعية المقاصد الإسلامية في بعلبك. وقال البيان إن «ممثلَي الجمعية في البلدية قد سبق لهما تعليق عضويتهما في كافة أعمال اللجان تعبيراً عن رفضهما واعتراضهما على الذهنية المتحكمة بشؤون البلدية حيث إنها تطلق يد البعض دون حسيب أو رقيب وتمنع على البعض الآخر حقه في ممارسة دوره كشريك في هذه البلدية». ورأت الجمعية في «توزيع الوظائف والخدمات والأشغال والمساعدات بالطريقة التي حصلت في المرحلة السابقة والتي عارضناها وسجلنا تحفظاتنا حيالها في كافة محاضر الجلسات الاخيرة دليل على سوء إدارة المدينة بالذهنية المذكورة». وأعلنت الجمعية أنها «عبر ممثلينا، مضطرون آسفين، ونحن على أبواب جلسة تشكيل لجان جديدة في البلدية إلى تعليق مشاركتنا مجدداً(...) وقد يكون ذلك تمهيداً للاستقالة من عضوية المجلس البلدي إن لم يجر تصويب وتصحيح كافة الممارسات الخاطئة والاستنسابية وتغيير ذهنية التعاطي الاستئثارية وتكريس مبدأ المشاركة الفعلية لا الشكلية التي انعكست سلباً في الفترة السابقة على الوضع العام في المدينة».
وتعليقاً على بيان جمعية المقاصد أوضح رئيس بلدية بعلبك محسن الجمال لـ«الأخبار» أنه خلال جلسات المجلس البلدي «قدمنا إجابات عن كل التساؤلات عن كيفية تسلم المساعدات وتوزيع الهبات»، نافياً بشدة أن تكون هنالك لجان في البلدية مهمشة وطبيعة العمل البلدي تفرض وجود لجان يلقى عليها عاتق أعمال أكثر من غيرها، ما أشاع انطباعاً بأن هذه اللجنة أو تلك استأثرت بسلطة معينة». وأضاف: «المساعدات الأخيرة التي وصلت إلى بعلبك هي من المنظمة العالمية للهجرة، وخصصت المدينة بـ600 حصة عبارة عن مدافئ وأغطية، وهذه (المنظمة) التي تضع سياسة توزيع المساعدات وما على البلدية إلا أن تراعي توجه الجهة المانحة التي أصرت على أن تكون هذه الهبات فقط للذين تدمرت بيوتهم خلال العدوان الإسرائيلي على بعلبك، والمنظمة حصلت على إحصاءات من حزب الله والبلدية، وقسائم الأسماء وضعت من المنظمة بالتعاون مع البلدية». ورفض الجمال بشكل قاطع الاتهامات حول «الاستنسابية» في تنفيذ الأشغال وتقديم الخدمات لأحياء سكنية على حساب أخرى، داعياً عضوي «المقاصد الإسلامية» إلى «حضور الجلسة المقبلة للمجلس البلدي والمشاركة في انتخاب اللجان البلدية».