رزان يحيى


لم تلزم بعض إدارات الجامعات الخاصة طلابها بالحضور إلى الصفوف، حرصاً على السلامة العامة وتخوفاً من المجهول، على الرغم من اتخاذ معظمها قراراً بعدم تعطيل الدراسة واعتبارها اليوم الثلاثاء يوم عمل عادياً. وقد اتّسـمت بعض القرارات بالمرونة عبر إعادة الامتحانات للذين لن يتمكنوا من الوصول إلى جامعاتهم، فيما برز قرار للجامعة اللبنانية الدولية بالتعطيل. وكان طلاب المعارضة في الجامعات الخاصة قد وزعوا أمس بيانات تدعو إلى المشاركة الكثيفة في إضــراب اليوم.
جامعة القديس يوسف (اليسوعية) لم تصدر قراراً بالإقفال، إلا أنها ستلجأ إلى أسلوب مرن في التعاطي مع الطلاب، متخذةً بعين الاعتبار مشكلة المواصلات التي قد تعوق وصولهم إلى الجامعة.
والتزمت الجامعة الأنطونية، بالتنـــــــسيق مع الجامعات الكاثوليكية، بفتح أبــــــــوابها أمام الطلاب. لكنّها ألغت الامتحانات لأنها لا تستطيع تحمّل مسؤولية سلامة الطلاب والموظفين.
من جهتها، رأت إدارة جامعة الحكمة أن طلابها قادرون على اتخاذ القرار المناسب، إما بالحضور أو التزام المنازل، فيما اتخذت مدرسة الحكمة قراراً بالتعطيل خوفاً على سلامة تلامذتها.
وقد عممت «السي أند أي أميريكان يونيفيرستي» على موظفيها وطلابها «أن العمل سيجري بشكل طبيعي اليوم في فروع الجامعة كافة». لكنها أكدت في الوقت نفسه أن الجامعة لن تعرض طلابها وموظفيها للخطر.
أما الجامعة اللبنانية الدولية، فأصدرت قراراً إدارياً يقضي باعتبار اليوم «يوم عطلة». ورأت الجامعة أنها لا تستطيع أن تكون طرفاً حيال ما يجري في الشارع، وأن قرار العطلة اتُّخذ تفادياً لحصول أي عمل قد يؤثر على سلامة الطلاب وأمنهم، وخصوصاً أنّ الجامعة تجهل ما ستؤول إليه التطورات.
في المقابل، يلتزم طلاب المعارضة المشاركة في إضراب اليوم. وقد أصدر أمس طلاب المعارضة الوطنية في الـAUB بياناً أكدوا فيه «المشاركة الفاعلة في الإضراب والالتزام التام بالتعطيل وعدم حضور الصفوف والامتحانات المقرر إجراؤها»، حرصاً على تحقيق أهداف التحركات المطلبية المحقة التي تقوم بها المعارضة اللبنانية والاتحاد العمالي العام. وفي هذا الإطار تم الاتفاق بين طلاب المعارضة في الجامعة الأميركية وإدارة الجامعة بإعادة أي امتحان للطلاب الذين لن يستطيعوا الوصول إلى الجامعة اليوم.
من جهة أخرى، أرسلت الجامعة اللبنانية الأميركية رسائل إلكترونية إلى الطلاب والموظفين، أكدت على استمرار الدروس بشكل عادي، معتبرةً أن الأعمال ستجري بشكل طبيعي. وفي حين يخضع بعض الطلاب لامتحانات فصلية، أصدر طلاب المعارضة في حرمي بيروت وجبيل بياناً دعوا فيه إلى المشاركة الكثيفة في الإضراب، معتبرين أن الطلاب مخيّرون بين امتحاناتهم وبلدهم. ورأى أحد طلاب المعارضة في الجامعة «أن البيان لم يحمل لغة سياسية، إنما أتى للتأكيد على أنّ الجامعة ليست حكراً على قصر قريطم».