أكد رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون أن المعارضة اللبنانية «الآن في مواجهة حكومة خسرت شرعيتها وخسرت دستوريتها وفشلت في الحكم وهي السبب الأساسي للصراع».

وأضاف عون في حديث لقناة «نيو تي في» أن «الحكومة مستمرة في سياسة اقتصادية سيئة، وهي الخط الذي حكم لبنان منذ عام 92 إلى الآن، ولم يكن لدينا في الاقتصاد غير المشاكل، والآن هي تخرج عن الدستور في المادتين 52 و 95، وهذه الخروق لا يمكن أحداً أن يفرضها علينا ويفرض علينا قبولها حتى لو كانوا بموقع دولي كبير، والذي يريد أن يساعدنا ينصح الحكومة بالاستقالة حتى تتبع الأصول الدستورية في تأليف حكومة وحدة وطنية جديدة».
وأشار عون إلى أن «الخارج يبحث عندنا عن حكم عميل، ولو كان يبحث عن حكم صديق لكنّا معه، لأننا من أكثر الناس انفتاحاً على الصداقة ولسنا متمحورين باتجاه أحد وهم يتهموننا بأننا متمحورين باتجاه إيران وسوريا، نتيجة العدوان الواقع علينا سياسياً، وكذلك لتبرير الحرب التي وقعت علينا، وكل ذلك كذب في كذب».
وعن الخطوات التي يمكن اتخاذها في حال سقوط الحكومة قال عون: «إذا استقالت الحكومة نعمل على تشكيل حكومة جديدة وليس بالضرورة أن يكون السنيورة رئيسها، لأننا لسنا مجبرين على إعادة فاشل إلى رئاسة الحكومة كي يعمل على زيادة الديون»، مضيفاً أن «لا أحد يتدخل في شرعية الحكم لدينا ورئيس الجمهورية تم التمديد له في مجلس النواب، والذين يقومون ضده اليوم هم الذين انتخبوه وهم اليوم يطلبون بإسقاطه تحت لواء انتداب آخر يريد أن يغير رئيس الجمهورية وهم بذلك يخرقون الدستور».
وأشار إلى أن الحكومة الحالية «هي حكومة انقلابية وهي خارج إطار الدستور، ونحن نطالب بحكومة وحدة وطنية، والذي كان يعطيها الاحترام هم الوزراء الشيعة خرجوا من هذه الحكومة، والاعتداء على المادة 52 من الدستور يشكل خرقاً دستورياً والتآمر على رئيس الجمهورية مع سلطات خارجية ولذلك الحكومة متهمة بتهديم النظام الديموقراطي».
وعن الوضع الاقتصادي للبلد وتأثير الاعتصام عليه أشار عون إلى أن «الوضع الاقتصادي في لبنان سيئ، ليس بسبب المعارضة، ولكنه وضع موروث من الحكومات السابقة التي لم تنتج في البلد سوى الدين، وهي مسؤولية السنيورة اليوم لأنه ليس فقط رئيس حكومة اليوم، بل كان وزير المالية وكل سياساته عاطلة ولم تنتج إلا الديون المتراكمة على لبنان».
كما طالب عون بالتوقف عن المتاجرة بدم الرئيس الراحل رفيق الحريري قائلاً: «عندما جرت الانتخابات ابتزوا كثيراً دم الشهيد الحريري، وقاموا باتهام الرئيس عمر كرامي والوزير السابق سليمان فرنجية بأنهما قتلة الحريري، ولكن الوزير فرنجية كان أكثر من حفظ معالم جريمة اغتيال الرئيس الحريري والرئيس كرامي رغم أنه أهين بكرامته، لكن كان لديه الجرأة ليستقيل، ولكن النمط القائم حالياً ليس لديه كرامة ليستقيل فكيف نشبه السنيورة بالرئيس كرامي، وأقول لهم يكفي تجارة بدم الحريري». ووصف رئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري بأنه «غشيم» في السياسة.
وشدد عون على أن «الاعتصام مستمر من أجل إرغام الحكومة على الاستقالة».
(الأخبار)