اتهم رئيس الجمهورية العماد إميل لحود رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بتنفيذ «ما تطلبه الولايات المتحدة وفرنسا» اللتان «لن تفضّلا أبداً لبنان على اسرائيل».

وكشف لحود في حديث الى شبكة «راي» التلفزيونية الإيطالية أنه ذكّر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في الرسالة التي وجهها إليه بأن «الأمم المتحدة طلبت تحت الفصل السابع ممن يملك معلومات عن الجريمة أن يدلي بها الى لجنة التحقيق الدولية، لكن فرنسا لم تفعل ذلك». وأشار الى «أن الشاهد الملك زهير الصديق لا يزال في فرنسا، ولا يسمح له بأن يواجه الضباط الأربعة المشتبه فيهم الذين ما زالوا في السجن من دون تهمة في حقهم منذ نحو سنة ونصف سنة». وأوضح انه ضمّن رسالته الى أنان طلب مساعدة الأمين العام لبنان لاسترداد الشاهد. وقال: «عادة لا يحبّذ المجرم ان يتواجه مع الشاهد، لكننا نحن من يطالب بهذا الشاهد، لأننا نريد ان نعرف الحقيقة، لأنه، لسوء الحظ، بعد اغتيال الرئيس الحريري وقتل الناس الأبرياء في الاغتيالات اللاحقة (...) اتهموا طرفاً واحداً، فيما لو كان التحقيق جدياً ودقيقاً لكنا توصلنا الى استنتاجات».
وبعدما شدد على أنه «ما من خيوط في كل هذه الجرائم حتى الآن»، تساءل: «من الذي استفاد من الاغتيال؟ إنهم أعداؤنا بلا شك». وأشار الى «انه في الاتفاقية بين الأمم المتحدة ووزير العدل تبين وجود بند يقضي بعدم الإفصاح عن أي دليل لسلامة التحقيق، حين يسأل محامو الضباط عن سبب بقاء موكّليهم في السجن، وعن الدلائل والبراهين على ذلك. وهذا أمر لم يسبق ان حدث في أي تحقيق عدلي»، مكرراً «أننا نريد محكمة دولية عادلة، ولهذا السبب يجب درسها جيداً وفي أسرع وقت».
ورداً على سؤال قال لحود ان الرئيس السنيورة «من خلال تصرفاته ينفذ ما تطلبه الولايات المتحدة وفرنسا، وهذا لا يخدم مصلحة لبنان، فأميركا وفرنسا لن تفضّلا أبداً لبنان على اسرائيل، بل هما تفضّلان اسرائيل على لبنان». واعتبر ان «تجاهل الدستور والإصرار على الاستمرار في الحكومة من دون فريق أساسي من اللبنانيين، من شأنهما ان يؤديا الى حرب أهلية». وكشف انه بعد الانتخابات الأخيرة «اتُخذ قرار يقضي بأنه بعد خمسة أشهر، وهذا ما قاله الرئيس السنيورة نفسه، يجب إجراء انتخابات جديدة، لأن القانون الذي جرت في ظله غير عادل، ولكن مرت سنة ونصف سنة، ولدينا مسودة قانون انتخابي جديد لم ينظر فيه أحد. لذا يجب إقرار قانون جديد للانتخابات وإجراء انتخابات جديدة قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية»، مشدداً على «أن استقالتي لن تقدم أي مساعدة، والمشاكل ستبقى موجودة». وأكد لحود «ان سوريا وايران عندما تعربان عن دعمهما لبنان والمقاومة، فهذا يعني انهما مع استقلال لبنان وتحرير أراضيه، ومصلحة اللبنانيين جميعاً».
(وطنية)