تزامناً مع توقعات مصلحة الأرصاد الجوية عن وصول عاصفة ثلجية الى لبنان، وعن تغيرات جذرية في حال الطقس، تواصل اعتصام المعارضة اللبنانية في وسط بيروت، لليوم الثالث عشر على التوالي، بالزخم ذاته، امتداداً من ساحة الشهداء حتى ساحة رياض الصلح المحاذية للسرايا الحكومية.

وفي إطار البرنامج الخطابي المسائي الذي اعتاده المعتصمون، تضمّن جدول النشاطات كلمات لكل من: عضو المجلس السياسي في الحزب «الديموقراطي اللبناني» نسيب الجوهري، النائب السابق كريم الراسي (تيار «المردة»)، حكمت ديب (التيار الوطني الحر)، وهشام طبّارة (المنظمات الشبابية والطالبية).
بداية، أشار الجوهري الى أن المعارضة «ليست حالة انقلابية، بالمعنى الذي يحاولون إشاعته أمام الرأي العام»، وأن «الأكثرية» هي التي «انقلبت على مفاهيم السيادة والحرية والاستقلال، وسلّمت قرارها للخارج»، مضيفاً: «إنهم يستقوون بالخارج، ويعملون على زرع الفتنة وينقلبون على الديموقراطية التوافقية وعلى اتفاق الطائف وكل المفاهيم والتقاليد والأعراف الوطنية».
بدوره، أشار الراسي إلى أن التاريخ هو من «يحدّد الهوية»، وتساءل: «كيف يتجرّأون على من حرّر لبنان وقدّم ابنه شهيداً على مذبح الحرية؟»، مؤكداً أن التمسك بوحدة لبنان هو «قدر المعارضة»، وأن «الوطن يجب أن يكون لكل اللبنانيين». ولفت ديب الى تطرّف المعارضة في الحفاظ على السيادة والاستقلال، ووجّه سؤالين الى الفاعليات الاقتصادية: «أين كنتم على مدى 15 عاماً؟ ولماذا تنعون الاقتصاد اليوم؟»، مؤكداً أن المعارضة «لن تنسى دين الـ40 مليار دولار، وتهجير الشباب من لبنان»، مع إصرارها على البقاء حتى تحقيق هدفها وهو «رحيل الحكومة البغيضة».