فتح النائب العام الاستئنافي في البقاع القاضي عبد الله بيطار تحقيقاً قضائياً في الإشكال الأمني الذي شهدته بلدة الخيارة في البقاع الغربي أمس بين متظاهرين مؤيدين للحكومة وآخرين محسوبين على الوزير السابق عبد الرحيم مراد المعارض للحكومة، وقد أدى الإشكال إلى وقوع خمسة جرحى من أنصار تيار «المستقبل».

وأفادت مصادر قضائية بأن المتظاهرين هم مجموعة طلاب راحوا يهتفون بحياة السنيورة والحريري ويدعمون بقاء الحكومة الحالية، إلا أن العناصر المولجين حراسة المجمع تصدوا لهم واشتبكوا معهم، ما أدى إلى إصابة خمسة طلاب نقلوا إلى مستشفى البقاع والرحمة الموجودين في المنطقة، وأوضحت المصادر أن المعتدى عليهم «ادعوا على المعتدين الذين قدروا عددهم بخمسين شخصاً يتزعمهم عمر مراد الملقب بـ«الكشك»، وأن التحقيقات بدأت مع المدعى عليهم الذين ستتخذ بحقهم الإجراءات اللازمة في ضوء الاستجوابات.
وتعليقاً على ما أذاعته محطة تلفزيون «المستقبل» عن هذا الحادث، أصدرت إدارة المعهد الفني في البقاع بياناً اتهمت فيه «المستقبل» بـ«إذاعة أكاذيب»، وأوضح البيان «أن مجموعات مختلطة من تيار «المستقبل» تضم أعماراً مختلفة أتت صباح أمس من بعض القرى المجاورة ولا تربطها أي صلة بالمعهد، لا من قريب ولا من بعيد وعلى رأسها الدكتور محمد شحادة الصميلي عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى ورئيس تيار المستقبل في البقاع واقتحمت حرم المعهد المهني مسلحة بالعصي والسكاكين والفؤوس، مهددة إدارة المعهد وأساتذته وطلابه بمنعهم من متابعة الدورس اليومية.
وبعدما فشلت جميع محاولات الإدارة في إقناعهم بعدم إقحام هذه المؤسسة العلمية في ما هو قائم من خلافات سياسية في لبنان، عمد أعضاء وميليشيا «المستقبل» إلى اقتحام حرم المعهد بالقوة، ما اضطر أساتذة المعهد وطلابه وحرسه التصدي لهم».
وأكد البيان أن كل ما ذكرته محطة تلفزيون «المستقبل» أكاذيب مفضوحة الأهداف ترمي إلى استثارة المشاعر الطائفية والمذهبية، ومحاولة للإضرار بمصالح الذين رفضوا الانجرار وراء هذه الدعوات الهدامة»، مذكراً بأن «العناصر ذاتها كانت قد اعتدت على طلاب المعهد منذ أيام وقد أعلمت القوى الأمنية بأسماء بعضهم»، مطالباً مسؤولي تيار المستقبل بـ«الكف عن تحريض ودفع عناصرهم للاعتداء على هذه المؤسسة العلمية التي تقدم خدمات علمية لأبناء البقاع».