قام أبو أحمد بتنظيف سلاحه الرشاش من نوع كلاشينكوف بالزيت، وكانت المرّة الأخيرة التي استعمله فيها إبّان الحرب الأهلية. وهو اليوم يجهّز نفسه لاحتمال القتال مجدّداً. ويقول المقاتل السني في الحرب التي اندلعت بين عامي 1975 و1990 إنه جاهز لقتال المسلمين الشيعة الموالين لحزب الله، وهي الجماعة التي يَعتقد أنها تريد الاستيلاء على البلاد.

وقال أبو أحمد البالغ من العمر خمسين عاماً، المؤيد المتعصب للزعيم السني سعد الحريري، “لم أستعمل السلاح إلّا في الحرب وأنا كنت صغيراً في السن وغير واع. لقد أخرجت بندقيتي مرة أخرى لأن هناك خطراً يقترب”. وأضاف “كنت قد وضّبتها في كيس من النايلون. نظفتها بالمازوت. لدي 500 طلقة”.
ويقول أبو أحمد الذي يحتفظ في سيارته بصور الرئيس رفيق الحريري: “الشارع هنا يغلي”، والعديد من الناس في منطقته يريدون أن يحملوا البنادق أو يسعون إلى اقتنائها، لكن ليس كجزء من منظمة مسلحة. وأضاف “هذه مبادرة شخصية. الناس يريدون ان يشتروا السلاح لكن لا يجدون من يبيع”. ويقول بائعون إن الطلب قد رفع أخيراً أسعار الأسلحة الفردية.
وقال أبو أحمد أحد أقربائي لديه بندقية حربية أخرجها وقال لي: “أبو أحمد أريد أن أجهزها لأني خائف من إمكان مجيئهم الى هذه المنطقة. الوضع متوتر كثيراً”. وتابع:“يقولون إنهم لا يريدون حرباً أهلية أو مذهبية لكن إذا ارتكبوا خطأ وصار هناك دم فسيسقط دم في المقابل”.
(رويترز)