رداً على ما نسب الى رئيس الجمهورية إميل لحود بأنه لن يوقّع أي مرسوم لتوسيع الحكومة إذا بقي الوزير شارل رزق ضمن التشكيلة، قال رزق في حديث تلفزيوني: “إن الكلام عن حصص وأن يكون وزير العدل من حصة فلان، ينمّ عن تناقض كبير في المفاهيم، لأن العدل بمبدئه يفترض أن يكون الوزير المسؤول عنه مستقلاً، فإذا انحاز الوزير لهذا الطرف أو ذاك، لا يصبح عندها العدل عدلاً ولا يُعدّ وزيراً للعدل. فمن هذا الوحي عملت منذ دخولي الحياة العامة في الستينيات بإشراف الرئيس فؤاد شهاب، وعلى هذا المبدأ نشأت”، مشيراً إلى أنه منذ تولى الوزارة “كان ثمة أوجه اختلاف بيني وبين رئيس الجمهورية في مناسبات عديدة، منها التشكيلات القضائية وإنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي”. وعما إذا كان يقبل بحل الأزمة اللبنانية مقابل رأسه، قال رزق: “هل المطلوب حل الأزمة بمخالفة القانون وعدم الإفراج عن التشكيلات القضائية والتضحية بالقضاء، والتضحية بالمحكمة الدولية؟ إذا كان الرأي العام اللبناني مستعداً للتضحية بهذه الأسس فأنا مستعد لذلك”.

وقد أجرى رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط اتصالاً هاتفياً أمس بوزير العدل شارل رزق، أعرب له فيه عن تقديره لمواقفه، وتضامنه معه “بوجه الحملة السياسية” التي يتعرض لها في سياق الحملة التي تسعى الى النيل من المحكمة الدولية بشكل عام، ومن إرادته الشخصية الهادفة لأن تكون وزارة العدل “للعدل بدلاً من الظلم” بشكل خاص.