أكد نائب الامين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم ان حكومة الوحدة الوطنية أقل الحلول كلفة معتبرا ان «لا مشاركة في القرارات المصيرية إلا بالثلث المشارك»، معتبرا ان «لا معنى للتهديد بشارع مقابل شارع لو التفت القوم، لأن اي شارع يتحرك يؤدي مساهمة مشكورة في الأنشطة التي تنشد التغيير».

وقال قاسم في بيان أمس: «جربت الحكومة برئاسة (فؤاد) السنيورة حظها لمدة 15 شهرا ولم تفلح في توفير الاستقرار السياسي، ومعالجة المشكلات المستعصية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي (...) وبعد تراكم المشاكل وحصول العدوان الاخير، والهواجس المشتركة بين الافرقاء، والتدخل الاجنبي الاميركي في شؤون البلد، وصلنا الى حال من انسداد الأفق، وهذا ما يستدعي المعالجة العاجلة بحلول تخرج البلد من المأزق (...) فالبلد في مأزق، والجميع في المأزق».
وأكد قاسم «ان حكومة الوحدة الوطنية، ليست مكافأة لأحد، ولا محاصصة بين الأطراف، بل يجب ان تكون مشروع نهوض وطني يتحمل مسؤوليته جميع الاطراف، لانقاذ البلد من التدخلات الخارجية والتجاذبات السياسية». ولفت الى «ان خفافيش الليل الذين يستخدمون مفرقعاتهم لايجاد بلبلة أمنية، مكشوفون بأهدافهم السياسية التي تريد المزيد من الخراب في لبنان، لكنهم لن يتمكنوا من حرف الحقيقة في مسؤولية القرار الجريء بأن ننقذ لبنان معا، ونحن مصرون في سعينا في هذا الاتجاه»، مؤكداً «ان المعلومات الزائفة التي اطلقها العميل الاميركي-الاسرائيلي (تيري رود) لارسن عن ادخال السلاح الى لبنان والتي فضحت زيفها الحكومة اللبنانية لن تساهم في تعديل المعادلة الداخلية، ولا في اعطاء المبررات لاسرائيل بعدوانها المتكرر على لبنان برا وبحرا وجوا، وستبقى هذه الاعتداءات وصمة عار برسم المجتمع الدولي».
واعتبر ان «موافقة الاكثرية النيابية على حكومة الوحدة الوطنية مكرمة لها ونقطة ايجابية في مسار بناء الثقة بين أطياف الشعب اللبناني، ولا تكفي اضافة بعض الوزراء بل لا بد من تحقيق المشاركة الفعلية في القرارات المصيرية، وهذا ما لا يتحقق الا بالثلث المشارك في العملية السياسية الكاملة في لبنان». وسأل: «اذا كان البعض يتعهد الا تتخذ القرارات المصيرية الا بالتوافق من دون اعطاء الثلث المشارك، ما الخوف ان تكون المشاركة مقننة بهذا الثلث ما دامت نياتهم حسنة؟»، متمنيا «عدم تفويت فرصة التفاهم السياسي، وهي مسؤولية الاكثرية النيابية، لان المقابل هو التفاهم السياسي ايضا، ولكن بعد القيام بأنشطة واعتراضات وتظاهرات تحاول ان تفتح كوة في الأفق المسدود (...) اللهم أشهد اننا قد بلغنا».
من جهة أخرى زار وفد من «حزب الله» ضم النائب أمين شري وعضو المجلس السياسي محمود القماطي، رئيس حزب «الحوار الوطني» المهندس فؤاد مخزومي، وقال قماطي بعد اللقاء «ركزنا على ضرورة الوصول إلى حكومة وحدة وطنية في إطار مشاركة حقيقية».
من جهته شدد مخزومي على ان «تأليف حكومة وحدة وطنية خطوة في الطريق الصحيح، تؤدي إلى مشاركة سياسية أوسع، خصوصا في ظل الظروف التي تتطلب قرارات مصيرية تستدعي رأي الجميع بدل الانفراد»، مؤكدا «ضرورة كسر الاحتكار الطائفي».
كما زار وفد «الحزب» رئيس الحكومة السابق رشيد الصلح.
(وطنية)