أثارت المجزرة الإسرائيلية في بيت حانون موجة استنكار واسعة نددت بالصمت حيالها ودعت إلى دعم صمود الشعب الفلسطيني.

فقد دان رئيس الجمهورية إميل لحود المجزرة معتبرا ان «بيت حانون هي اليوم قانا جديدة». وسأل: «ألم يعد في عالم اليوم من مرجعية دولية تدافع عن استشهاد البريء وترفع صوتها لوقف انتهاك حقوقه واغتصاب ارضه؟»، لافتاً الى «الاجرام الاسرائيلي المتمادي وسط صمت دولي».
وأبلغ وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ «الأخبار» أنه أجرى اتصالاً بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى تقدم خلاله بطلب لبنان عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب للبحث في الوضع المأساوي في بيت حانون». وأوضح صلوخ ان الرئيس فؤاد السنيورة اتصل به لهذه الغاية، لافتاً إلى أن الأخير تحدث مع كل من موسى ورئيس السلطة محمود عباس.
وسأل الرئيس الدكتور سليم الحص باسم «منبر الوحدة الوطنية» (القوة الثالثة) «إلى متى يبقى حكامنا أسرى الخوف والخنوع وعدم القدرة على التحرك واتخاذ المواقف الزاجرة أمام مشهد الدماء الغزيرة التي تهدر يومياً بفعل الإجرام الإسرائيلي المتمادي؟».
ودعا الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله إلى «إيصال المال والسلاح والدواء للشعب الفلسطيني الصامد، ليكرر مشهد الانتصار في لبنان» . وقال في بيان أمس: «إن المجزرة الوحشية التي ارتكبها الصهاينة في بيت حانون شاهد جديد على عنصرية وهمجية هذا العدو، وطبيعته العدوانية والإجرامية، وتضاف إلى سلسلة مجازره منذ قيام كيانه الغاصب، والأطفال هم الأطفال من قانا إلى بيت حانون، والنساء هنّ النساء، والدم واحد والعرض واحد والمصير واحد والمعركة واحدة». وسأل: «أين العرب؟ أين حكام العرب؟ أين قواهم الحية؟ أين شعوبهم الأبية؟ أين صرخة الغضب المدوي في وجه الجزارين، لتردعهم وتشعرهم بأن التمادي في القتل سيدفع بهم إلى النهاية».
ودعا الحزب الشيوعي «المجتمع الدولي الى التدخل من أجل وقف المجزرة التي تجري في ظل تشجيع وحماية الولايات المتحدة وأتباعها». كما استنكر الحزب التقدمي الاشتراكي «السياسات العدوانية الإسرائيلية». وأهاب «بالقوى الوطنية الفلسطينية تكثيف جهودها لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وعقدت القوى والأحزاب والشخصيات الفلسطينية واللبنانية لقاء تضامنياً مع الشعب الفلسطيني في مخيم مار الياس، ألقيت خلاله كلمات دانت المجازر الإسرائيلية في غزة والصمت العربي والدولي».
ورأى «لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية والإسلامية» في الشمال أن «المجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني تحمل توقيع الوزير الجديد ليبرمان الذي جاء ليعيد تكرار تجارب شارون في المجازر».
وندد «المؤتمر الشعبي اللبناني» «بالعدوان الصهيوني الهمجي على الشعب الفلسطيني». كما استنكر المكتب السياسي في «تيار التوحيد اللبناني»، «المجازر التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني، والتي تعكس الروح الهمجية العدوانية لهذا المشروع الأميركي - الصهيوني».
(الأخبار، وطنية)