انتقد الأساتذة المستقلون الديمقراطيون في الجامعة اللبنانية، في بيان أصدروه أمس، قرار رئيس الجامعة تكليف يوسف ساسين تسيير أعمال العمادة في كلية الزراعة «بعدما كان قد عُين عليها سابقاً عميداً لا صلة له بالزراعة». ورأى الأساتذة «أنّ التكليف غير قانوني لأنّ ساسين لا ينتمي إلى ملاك الكلية كما أنّه ليس متعاقداً متفرغاً ولا متعاقداً بشكل قانوني، بل فرض بقدرة قادر في وزارة التربية والتعليم العالي تحت ستار «عقد المصالحة» الذي يتم عبره تمرير الكثير من المخالفات من قبل إدارة الجامعة مع تجاهل رأي الأقسام الأكاديمية المعنية ومجلس الكلية».

على صعيد آخر، طرح الأساتذة جملة ملاحظات على الإصلاح في الكلية، فتحدثوا عن هبة قدمت لكلية الزراعة منذ سنتين وتتضارب المعلومات عن مصدرها (كما ورد في مجلس الوزراء في 5/1/2006)، مستغربين بقاء الهبة سراً من الأسرار وعدم طرحه قيمتها المالية أمام الهيئة التعليمية والإدارية في الكلية والجامعة، في إطار الشفافية والمساءلة والتداول في سبل الإصلاح الحقيقي. وأوضح الأساتذة، من جهة ثانية، «أنّ العميد المستقيل الدكتور مصطفى مروة اتخذ إجراءات قانونية وتعسفية تجاه بعض الأساتذة والموظفين الأكثر كفاءة في الكلية، ما يناقض شعار الإصلاح».
وتحدث الأساتذة عن «جهات غير مجهولة قامت بتسريب سيل من العقود، إذ وصل عدد الأساتذة إلى أكثر من 62 أستاذاً لحوالى مئتي طالب. ومن عقود المصالحة التي تمر على الأقسام، بحسب الأساتذة، عقد ساسين.
وانتقد الأساتذة «تغيير الأنصبة من دون سماع رأي رؤساء الأقسام وطرح تعديلات للمناهج من دون النقاش مع مجلس الكلية والعزم على إلغاء تقليد انتخاب رؤساء الأقسام، وهو ما يناقض تعاميم رؤساء الجامعة المتتابعة ومشروع قانون المجالس الأكاديمية».
وأعلن الأساتذة أنّهم سيواجهون مخالفات أخرى في كليات ومعاهد أخرى كما سيعتمدون كل وسائل الضغط للحيلولة دون انهيار مؤسسة الجامعة اللبنانية.