strong>تضاربت الأنباء حول الإشكال الأمني الذي حدث في مخيم البداوي. تحدثت مصادر عن مجموعة من تنظيم القاعدة، ونفى آخرون الأمر واعتبروه مضخماً


ذكر مصدر أمني في مخيّم البداوي لـ«الأخبار» أن الحادث الأمني، الذي وقع في المخيم ليل أول من أمس (الخميس)، كشف وجود شبكة واسعة متمركزة في المخيّم منذ نحو شهرين. وأفاد المصدر بأن «الشبكة تضم زهاء 19 شخصاً متنوعي الجنسيات: لبنانيون وفلسطينيون وأردنيون وسعوديون وأفغان. وقد تبادل عدد من أفراد الشبكة إطلاق النار مع قوة من اللجنة الأمنيّة، فوقع جريحان توفي أحدهما لاحقاً متأثراً بجروحه. وأقامت هذه المجموعة في شقتين في المخيم، على مقربة من جامع القدس.
وفي تفاصيل الاشتباك، أن القوة الأمنية الفلسطينية ألقت القبض على شخصين، سعودي وأردني، وسلمتهما إلى مخابرات الجيش اللبناني. وتمكّن عدد من الأفراد اللبنانيين من الفرار خارج المخيّم، بينما بقي 11عنصراً، تعمل اللجنة الأمنية على تعقبهم، وهي تعتقد أن غالبيتهم تمكنوا من الفرار خارج المخيم.
مصادر اللجنة الأمنية أفادت بأن «السعودي اعترف بأنه وأقرانه ينتمون إلى تنظيم القاعدة، وجاء إلى لبنان لتنظيم مجموعات قتالية لنقلها إلى العراق». غير أنه عثر في الشقق الأربعة على كميات من الأسلحة والقنابل والمتفجرات، و14 حقيبة ثياب، وكتيّبات تعلّم صناعة المتفجرات، ومكتبة يسمونها «الضياء» وفيها كتب شريعة وفقه. كذلك روت المصادر أنّ «تجمّع عناصر المجموعتين أثار ريبة اللجنة بادئ الأمر، وظلّت تراقبهم، إلى أن ازداد نشاطهم، وتنامت حركتهم مستقطبين الكثير من اللبنانيين. وعندما استفحل أمرهم، حاولت اللجنة استقصاء المعلومات عنهم، فاصطدمت بهم، ووقع عدد من الجرحى».وذكرت المصادر نفسها أن القوى الأمنيّة في المخيم لا تزال تتعقب العناصر التي لم يقبض عليها.
من جهته، وفي حديث مع «الأخبار» نفى أمين سر فصائل منظمة التحرير في لبنان اللواء سلطان أبو العينين رواية المصدر، مؤكداً أن دورية من اللجنة الأمنية في المخيم أرادت الاستعلام عن المجموعة، التي كانت قد استأجرت شقة قبل يومين، فقام أحد أفراد المجموعة برمي قنبلة على الدورية، وجرى اشتباك أوقف بنتيجته 6 أشخاص: اثنان من أبناء المخيم، واثنان من مدينة طرابلس بالإضافة إلى شخص خليجي وآخر من دولة عربية قريبة من لبنان. وأضاف أبو العينين أن اللجنة الأمنية في المخيم أطلقت سراح الأفراد الأوائل، بعد التنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية. كما سُلِّم الأجنبيان إلى السلطات اللبنانية لأن أحدهما يحمل بطاقة هوية فلسطينية مزورة. ونفى أبو العينين ضبط كميات سلاح في الشقة التي دُهمت. كذلك نفى وجود كتيبات تعليم صناعة المتفجرات، قائلاً: «إنها لا تتجاوز كونها بضعة أوراق مكتوبة بخط اليد». وعن سبب الشك بالأفراد الموجودين داخل الشقة المستهدفة، ذكر أبو العينين أن «استئجار الشقة كان من دون إبلاغ اللجنة الأمنية أو اللجان الشعبية في المخيم». ورأى أبو العينين أن الموضوع «قد تم تضخيمه» وهو ليس بالخطورة التي يتم الحديث عنها في الإعلام.
(الأخبار)