قالت رئيسة المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لويس أربور أمس إن إسرائيل انتهكت حقوق الإنسان بسبب أعمالها خلال حرب لبنان.

ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن أربور التي اختتمت أمس زيارة الى إسرائيل ومناطق الحكم الذاتي قولها إن إسرائيل تستحق اللوم أكثر من حزب الله في حرب لبنان التي اندلعت الصيف الماضي.
وجاءت زيارة أربور في أعقاب شجب دولي لانتهاكات حقوق الإنسان من قبل إسرائيل بعدما قتل الجيش الإسرائيلي 19 فلسطينياً معظمهم من الأطفال والنساء في بيت حانون.
وردّاً على سؤال عمّا إذا كان هناك تمييز في ظل قانون حقوق الإنسان بين إطلاق الصواريخ الهادف الى قتل مدنيين، وبين الضربات العسكرية التي يقتل فيها مدنيون من دون قصد، قالت أربور «إنّه لا يمكن المساواة بين المسألتين. من ناحية يمكن أن يكون لديك على سبيل المثال نية مرفوضة ـ نية إلحاق الأذى بالمدنيين، وهي سيئة جداً، لكن فعلياً لم يقع الكثير من الضرر».
وأضافت «لكن كيف يمكنك المقارنة مع حالة قد لا تكون لديك النية ولكن لديك إهمال، حيث يمكن التنبؤ بوقوع ضحايا مدنيين. إن الملامة أو النية قد لا تبدو كبيرة لكن الضرر الفعلي كارثي».
وقالت إنه، بحسب القانون الجنائي، «يوجد فرق بسيط جداً بين الإهمال والنية». وأضافت «إنّه فرق بسيط بين أن تكون ترغب بالنتائج أو أنه يمكنك التنبؤ بها كأمر مؤكد ولم تهتم. بالنسبة الى من يتحمل اللوم ليس هناك الكثير من الفرق بين الإهمال وبين النية». وقالت أربور إن هذا يمكن أن يعني أن إسرائيل مذنبة بانتهاك حقوق الإنسان بسبب أعمالها في لبنان.
وأضافت «عندما تقتل مدنيين عملياً في كل مرة (في هجمات عسكرية) فإنه يجب عليك في وقت ما أن تسأل نفسك ألم يكن ممكناً التنبؤ بأن العديدين سيقتلون؟» وتابعت: «لهذا أعتقد أنكم بدأتم الدخول في احتمال أنكم تستحقون اللوم».
(يو بي آي)