التحقيق الذي يتولاه القضاء اللبناني ما زال في مرحلة جمع المعلومات عبر الاستماع الى عشرات الشهود بينهم مرافق الشهيد بيار الجميّل الذي نجا من الحادث بدون أن يبادر الى اطلاق النار على الجناة. وكشفت مصادر مطلعة أن الاهتمام ينصبّ حالياً على العمل التقني والفني الذي بدأه خبراء لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والخبراء الدوليون الذين وصلوا الى بيروت. وباشر هؤلاء الخبراء معاينة مسرح الجريمة والتقاط صور للموقع والسيارات ورفع بعض العينات لتحليلها. بالاضافة إلى التدقيق في الافلام العائدة لكاميرات مراقبة مثبتة في اماكن عدة منها أحد المباني المطلة على موقع الجريمة، والتي ضبطت صورة سيارة الجناة (هوندا CRV) سوداء اللون، في محاولة لتقريب الصورة علَّهم يتمكنون من تحديد ملامح الجناة وتعزيز المعطيات المتوافرة.

وبحسب المصادر، فإن الخبراء الدوليين قد يلجأون الى الاستعانة بصور لأقمار صناعية، ومن بينها قمر صناعي إسرائيلي تتولى من خلاله الدولة العبرية مراقبة أدق التفاصيل في لبنان منذ انتهاء حربها عليه في 14 آب الماضي. ويهدف ذلك إلى تحديد المكان الذي انطلقت منه «السيارة الجانية» والمكان الذي اختبأت فيه بعد الجريمة، من دون أن تذكر المصادر ما اذا كانت هذه المساعي تحتاج الى موافقة مسبقة من الدولة اللبنانية. أما في شأن متابعة منشأ السيارة واستيرادها، فتوقعت مصادر امنية الا تقود هذه المحاولة الى نتيجة، إذ يُعتقد ان المنفذين غيروا لون السيارة الى الاسود للتمويه كما فعلوا بإلصاقهم لوحة مزورة عليها.
(الأخبار)