رأى رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مقابلات صحافية أمس، وجود حل للأزمة السياسية، موضحاً أن «الديموقراطية في العالم تقوم على أمرين: إما أن تكون توافقية، وهذا الأمر دائماً يطبّق في لبنان، وإما عددية، بمعنى أن تكون اكثرية تحكم واقلية تعارض». وعن الثلث الضامن أشار إلى انه أبلغ الاكثرية «إذا رأيتم هذا الأمر، نحن حاضرون لأية ضمانة على أية أمور. وبالفعل حضر بعض من الأكثرية وتكلموا معي في هذا الموضوع، وتقدموا باقتراحات، ووافقت عليها، ومع الأسف عادوا وأصرّوا على رئاسة الجمهورية، الأمر الذي بتّه الحوار الوطني، وهو أننا اتفقنا على أن لا نتفق عليه». وشدد على ان الحل هو بالعودة الى الاتفاق الذي تم مع النائب سعد الدين الحريري باعطاء المعارضة الثلث زائدا واحد.

وأكد بري «أن نزول الموالاة إلى الشارع لم يكن أطلاقاً لأجل الشهيد بيار الجميل. لقد أخذ هذا الأمر ذريعة لأن المأتم الحاشد والمهيب لا يتطلّب الذي شاهدناه من شعارات». ورأى أن «ما أرادوه من هذا الأمر لم يأت لمصلحتهم، لأن الحشد الذي كان في 14 آذار الماضي والذي قبله أكبر بكثير من الحشد الذي حصل الآن»، مشيرا الى ان العدد كان «اقل من مئة الف». وقال: «في الوقت الذي كنت أهدّئ شارع المعارضة وأتابع مشاوراتي، فوجئت أن النزول الى الشارع حصل من الطرف الآخر، عسى أن تكرهوا شيئاً لعلّه خير لكم». وعبّر عن تخوفه من النزول الى الشارع».
وعن المحكمة الدولية قال بري: «حتى الآن لم يصل الأمر إليّ لأنه لا يزال مشكلة دستورية في السلطة التنفيذية، وعندما يطرقون بابي يسمعون جوابي»، مؤكدا انه لن يعطي رأيا يخالف الدستور. وأعتبر أن أية حكومة تخلّ بهذا الميثاق كالحكومة الحالية هي «حكومة قائمة، ولكنها لا شرعية ولا دستورية». وأكد بري أن الموالاة استفادت من اغتيال الوزير الجميل بينما الحقت الجريمة «ضرراً بالغاً بالمعارضة، وهذا لا يعني أنني أتهم هذا الطرف أو ذاك». واعلن انه «رغم كل الجو المقلق فان عام 2007 سيكون عام الزواج بين 14و8 آذار».