غسان سعود


ثلاث ساحات رئيسية: رياض الصلح وبشارة الخوري والشهداء ستكون جاهزة منذ السابعة والنصف صباح اليوم لاستقبال المعتصمين الذين سيلبون نداء المعارضة. وعُلم في هذا السياق أن خمسة آلاف ناشط في قوى المعارضة سيبيتون في خيم مخصصة ستوزع منذ الصباح في هذه الساحات.
وفي معلومات لـ«الأخبار» أن «التيار الوطني الحر» لن يستنفر كل قواعده اليوم، وسيحاول حصر المشاركة بالملتزمين والراغبين في المشاركة دون الحاجة إلى من يؤمّن لهم المواصلات وغيرها. وتوقّع أحد قياديي التيار نزول جماهير المعارضة على دفعات وعُلم أن المعارضة حضّرت أكثر من مفاجأة، أبرزها في الشعارات التي لن تكون بعيدة عما تطرحه قوى السلطة.
أما خطباء الاعتصام، فحتماً لن يكونوا جميع قادة المعارضة الرئيسيين، بل واحداً أو اثنين منهم على الأكثر، لتبقى حماسة الجمهور على حالها في الأيام اللاحقة. وليبقوا منشدين للمشاركة بحجم كبير أقله في الأيام الثلاثة الأولى.
وكشف أمين سر التيار الوطني أنطوان مخيبر أن التحضيرات مستمرة منذ ثلاثة أسابيع. وثمة لجان متابعة تحضّر للتحرك في كل قضاء وكل جامعة. وهي تنسق مباشرة مع لجنة مركزية تتألف من عشرة أشخاص تنسق بين التيار والأحزاب الأخرى. وأطلق التيار منذ ظهر أمس بالتعاون مع أفرقاء المعارضة الآخرين عدداً من المسيرات السيّارة جابت الشوارع تحضيراً لاعتصام اليوم. وكشف مخيبر أن ثمة 20 ألف شخص مهمتهم تنظيمية فقط. ثلثهم تقريباً ينتمي إلى التيار.
وشدّد المنظمون على ضرورة الالتزام بعدم الانجرار وراء أي استفزاز. أو المشاركة بأي إشكال. علماً أن التيار كُلف الاهتمام بكل المناطق الواقعة شمال بيروت وسيجتمع أهل هذه المناطق على طريق الضبية وفي الفوروم دي بيروت. فيما يهتم حزب الله بالوافدين من جنوب بيروت. أما الشعار الرئيسي، الذي طبعت منه اللجنة التنظيمية أكثر من خمسين ألفاً فهو «مشاركة وحدة وانتخابات». وكل اللافتات ستوقّع باسم «المعارضة اللبنانية».
وفُهم أن الاعتصام في بيروت سيكون المرحلة الأولى من سلسلة اعتراضات واحتجاجات ستُعلن لاحقاً. علماً أن التيار، وبحسب عضو اللجنة التنظيمية رولان خوري، وزع حتى الآن قرابة ثلاثمئة خيمة وأكثر من عشرين ألف علم لبناني. ويعد خوري بتنظيم التيار تحركات نموذجية، لكنه ينتظر ليرى أول ليلتين. وأكد أن كل التحركات ستكون في النهار ويسعى التيار إلى وضع كل طاقاته وخبرته في خدمة المعتصمين كما فعل في 14 آذار 2005. مشيراً إلى أن التظاهرة ستكون حتماً أضخم بكثير من تظاهرة 14 آذار، والمعتصمون سيفوقون بأضعاف عدد الطلاب الذين سبق أن اعتصموا في ساحة الشهداء.
وعلمت «الأخبار» في هذا السياق أن خمسة آلاف شاب وفتاة سيبيتون في خيم الاعتصام. بينهم أكثر من ألف وخمسمئة ينتمون إلى التيار الوطني الحر.