نفّذت الحركة النسائية في «قوى 14 آذار» اعتصاماً في الصرح البطريركي الماروني في بكركي. وتحدثت باسم النسوة النائبة صولانج الجميل، فتوجهت الى البطريرك صفير بالقول «جئنا متشحات بالسواد الذي يريد المخططون والمتآمرون والمغطون والمنفذون أن يلف وطن الارز وأن يحيط بثورة الأرز، فتعود البلاد الى عهد وصاية النظام السوري. جئنا لنرفع صوتاً واحداً بوجه هذا النظام وأدواته والذين يؤمّنون له التغطية لنقول لهم: كفى تعميماً للنظام التوتاليتاري الذي يغتصب البلد بقائد واحد ورأي واحد، وكفى تدميراً لاقتصاد الوطن ولاستقرار الوطن ولحياة المواطنين، وكفى تحويلاً للوطن ساحة لحروب الآخرين، وكفى توجيه الاتهامات الباطلة والشائعات المفبركة وتحويلها الى داخل الصف المسيحي. نريد استعادة موقع رئاسة الجمهورية من الوصاية السورية، لأن الرئاسة عطلت دورها وعطلت مشاركة المسيحيين في بناء الوطن».

ورد صفير بكلمة قائلاً: «يبدو أن هناك من لا يريد الاستقرار لهذا البلد، والدليل ما نشهده كل يوم، فالمؤسسات الرسمية معطلة، من رئاسة الجمهورية الى الحكومة الى المجلس».
وتابع: «لبنان لنا وسيبقى لنا. يظنون أن حل المشاكل يكون بالنزول الى الشارع. ما رأينا يوماً أن الشارع حل مشكلة من مشكلات الدنيا. إن حل المشكلات يكون بالتفاهم والتشاور. ويجب أن يكون اللبنانيون لبنانيين، لا أن يكونوا هنا وهناك أو تابعين».
ورأى «أن الإضرابات والاعتصامات والنزول الى الشارع وما سوى ذلك مما يلجأون اليه، لا يحل المشكلات بل يعقّدها. تعلمون أنه اذا نزل قوم الى الشارع وقابلهم قوم آخرون، فسيحصل اصطدام ولا نعرف ما هي النهاية والنتيجة»، معتبراً أن «هناك من يتاجرون باللبنانيين وبعض اللبنانيين أصبحوا سلعاً بيد غيرهم».
ثم تحدثت جويس الجميل، فقالت: «نحن المسيحيين منذ عشرات السنوات نستشهد لهذا البلد، وعلى البعض منا أن يعي ما يحصل من حوله، لئلا يكونوا أدوات للخارج. وعلى المسيحيين ألا ينزلوا الى الشوارع لأنهم بنزولهم يحفرون مقبرة لبنان».
وقالت الإعلامية مي شدياق إنه «يجب التمسك بلبنان وعدم تركه، لأن لبنان لنا ويجب ألّا نتركه لأي غريب يدنس أرضه، فهم تركوا الحدود لكن لا يزال هناك بعض العملاء المدينين لهم في الداخل، ولا نزال ندفع الثمن، والنزول الى الشارع سيقابله نزول آخر، ما يحصل هو قضاء على لبنان ولا بد من أن نبقى متحدين في سبيل لبنان».
(وطنية)