فاتن الحاج


انتزعت قوى 14 آذار الحكومة الطالبية في الجامعة الأميركية في بيروت بعدما حسمت الجولة الأخيرة من الانتخابات لصالحها، بفوز مرشحة التحالف لمى عنداري (منظمة الشباب التقدمي) بنيابة رئاسة الحكومة الطالبية، وماري جوزيه كرم (قوات) بأمانة السر، وأحمد ناصر (تيار المستقبل) بأمانة الصندوق. وكانت أطراف التحالف قد اتفقت على ترشيح عنداري بعدما طيّرت النصاب وأرجأت الانتخابات في كلية الآداب والعلوم وكلية سليمان عليان لإدارة الأعمال ليومين، في خطوة تكتيكية أعطتها مهلة لبتّ الخلافات في ما بينها.
في المقابل، آثرت قوى المعارضة دعم الطالب المستقلّ في كلية الزراعة والتغذية موريس عيراني من حركة الرأي الحر (free will movement) ولم ترشّح أيّاً من محازبيها. وقد نالت عنداري أصوات قوى 14 آذار الثمانية، إضافة إلى أصوات أربعة أساتذة، فيما حظي عيراني بأصوات الطالبين المستقلّيْن الاثنين وأصوات المعارضة السبعة وصوت أستاذ واحد. أما الأستاذان الباقيان فصوّت أحدهما بورقة بيضاء، فيما غاب الثاني بداعي السفر، ونمي أنّ هذا الأخير لو حضر لكان صوّت لمصلحة المعارضة. ويبدو من التصويت أنّ الأساتذة هم الذين حسموا النتيجة.
وقد بدأت جلسة انتخاب نائب الرئيس وأمين السر وأمين الصندوق، عند السابعة مساء، بحضور عميد شؤون الطلاب مارون كسرواني ومسؤولة النشاطات وداد الحسيني ونائب رئيس الحكومة السابق مكرم رباح (منظمة الشباب التقدمي) وأعضاء الحكومة من طلاب وأساتذة. وتمنّى كسرواني أن تنتهي المرحلة العصيبة على خير ووئام، و«أننا سنبقى في الداخل» حتى يخرج الدخان الأبيض، كما قال، داعياً المشاركين في الجلسة إلى حصر الأسئلة بالنقاط الواردة في برامج المرشحين وعدم طرح أية استفسارات استفزازية.
ثم عرض كل من عنداري وعيراني البرامج التي يبغيان على أساسها إدارة الحكومة الطالبية. فاقترحت عنداري تفعيل الموقع الإلكتروني لسد الفجوة في التواصل بين الحكومة الطالبية والأساتذة والطلاب ومراجعة نظام توزيع ممثلي الأساتذة وتطوير المكتبة وتصليح الطابعات وتعزيز خدمات الكافيتيريا والشفافية في الإعلان عن تمويل النشاطات الثقافية. أما برنامج عيراني فتضمن تنظيم حملة للتوعية من الحرب الأهلية وتطوير طريقة اختيار ممثلي الطلاب وتقسيم الفصول الدراسية وتعزيز المساعدات المالية للطلاب.
إلاّ أنّ الدخان الأبيض لم يتأخر كثيراً ليخرج من الطبقة الثالثة في مبنى الوست هول حيث كانت تجرى الانتخابات، كما كان يحصل في السنوات السابقة، ولم تكد تمر نصف ساعة حتى بدأت الرسائل الهاتفية تصل إلى المناصرين والمنافسين بفوز عنداري، ليبدأ بعد ذلك الاحتفال والقول «إننا أخذنا الجامعة».
وكانت الجامعة قد شهدت في الواحدة ظهراً انتخاب ممثّلي كليتي الآداب والعلوم وإدارة الأعمال في الحكومة الطالبية الثمانية وكانوا جميعاً من تحالف 14 آذار. وجاءت النتائج كالآتي: في كلية الآداب والعلوم فاز الطلاب: مروان خوري (اليسار الديمقراطي)، ماريو مهنا، ماري جوزيه كرم، سامر حويك (قوات)، ريم مكتبي (تيار المستقبل). وبالنسبة إلى كلية إدارة الأعمال، فقد فاز كل من أحمد ناصر ومازن الجندي (تيار المستقبل)، ولمى عنداري (منظمة الشباب التقدمي).
يذكر أنّه تم استبعاد مرشح مجموعة بلا حدود اليسارية هراتش حاصرجيان من حسابات قوى 14 آذار الانتخابية بعدما كان اسمه مطروحاً إعلامياً. وفي هذا السياق، يقول حاصرجيان: «كان التركيز على أن يكون المرشح لنيابة الرئاسة من 14 آذار أكثر من أن يكون كفوءاً، وإن كان ذلك لا يعني أنّ مرشحتهم غير كفوءة».