في متابعات اجتماع أقطاب الأكثرية في منزل النائب سعد الحريري أول من أمس، علم أن رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط نصح الحريري بأن يبذل جهوداً إضافية من أجل عقد لقاء مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وهو الأمر الذي استبعدت مصادر قريبة من الحزب حصوله في وقت قريب. وذكرت مصادر مطلعة أن جنبلاط “هو الوحيد الذي أدرك أن ما أعلنه نصر الله في مهرجان الانتصار عن الوضع الحكومي والتصميم على تأليف حكومة وحدة وطنية يكتسب جدية كبيرة وأنه لا يناور في ما قاله .

كما نصح جنبلاط كل أركان “14 آذار” بوجوب التزام الهدوء وعدم الدخول في سجالات حادة مع المعارضة في هذه المرحلة بانتظار مرحلة ما بعد عيد الفطر السعيد. وقيل في هذا المجال إنه يحبذ خيار توسيع الحكومة الحالية ولكنه يرفض بشدة أن يكون فيها “ثلث معطل”.
وكشفت المصادر أن المجتمعين قرروا تكليف رئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري التحاور باسمهم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري «من الموقع الحديدي والقوي، لا من موقع ضعيف»، كذلك قرروا إطلاق «باريس ــ 3»، (وهذا ما فعله السنيورة أمس). وقرروا أيضاً رفع وتيرة التحرك داخلياً ودولياً لتسريع إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، واتفقوا على عدم القبول بتأليف حكومة وحدة وطنية تنطوي على ثلث معطل.
وقالت مصادر معارضة “إن السنيورة بإعلانه 15 كانون الثاني المقبل موعداً لانعقاد مؤتمر باريس وحديثه عن لقمة عيش الناس، إنما يريد أن يجذب الشارع إلى جانبه والإيحاء أن المعارضة تريد إدخال البلاد في الفوضى”.
وأضافت هذه المصادر: “إن كلام السنيورة، معطوفاً على ما قاله جنبلاط إثر زيارته البطريرك الماروني نصر الله صفير، يراد منه التعمية على المواقف والثوابت التي أعلنها النائب ميشال عون أول من أمس”.
(الأخبار)