راجانا حميّة


وقّعت الأمانة العامّة للمدارس الكاثوليكية في لبنان مذكّرة تفاهم وتعاون مع شركة مايكروسوفت لبنان. الخبر ليس عاديّاً، وخصوصاً إذا ما كان المستفيد من المذكّرة 361 مدرسة ستكون في فترة قريبة جدّاً قد دخلت عالم «المعلوماتية التربوية».
وقّع الاتّفاق الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب مروان تابت ونائب رئيس مايكروسوفت أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا علي فراماوي بحضور المدير العام لمايكروسوفت شرق المتوسط شارل نحّاس، مدير شركة MIDWARE DATA SYSTEM) (MDS جورج جحا ورئيس نادي الصحافة يوسف الحويّك.
يرتكز المفهوم الأساسي لهذا الاتّفاق على وضع المجالات العلمية والتربوية في خدمة بعضها وربطها ببرامج معلوماتية متطوّرة، كما يوفّر مظلّة قانونية للمؤسسات التربوية (إدخال برامج الرخص الخاصّة بالطلّاب) لتغطية هذه البرامج. وعن المشروع، قال الأب تابت إنّ «هذا التعاون هو التزام من قبل الطرفين لإعطاء المدارس الإمكانات التقنية اللازمة لتعليم التلامذة وذلك عبر العمل على مساعدة الأساتذة وأصحاب القرار على مواكبة التطوّر وتحسين نوعية التعليم في لبنان».
من جهته، أشار فراماوي إلى أنّ «الهدف يكمن في جعل التلميذ منتج للمعلومة بدل أن يكون متلقياً لها، إضافة إلى تزويده القدرات والدعم اللازمين لمساعدته في تحقيق كامل طاقته الكامنة وأخذ موقعه في القطاعين الاقتصادي والاجتماعي الواعدين في لبنان».
وتشمل بنود الاتّفاق إنشاء أكاديمية مايكروسوفت المعلوماتية وبوّابة إلكترونية لكل المدارس تمتدّ إلى «البوّابة الإلكترونيّة التعليمية» وتشكّل إطاراً للمنتجات الوسيطة التي تسمح للمدارس والمعاهد بالإفادة من أدوات مايكروسوفت لخلق حلول تعليمية فعّالة يمكن استخدامها من قبل الأساتذة والتلامذة والإداريين والأهل على حدٍّ سواء، وتسمح في نهاية المطاف للتلامذة بالحصول على شهادات رسمية من مايكروسوفت خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
ويتضمّن أيضاً تغطية كلفة كل أجهزة الكومبيوتر الموجودة في المؤسسات وليس فقط المستخدمة منها في التعليم، تقسيط المبلغ على دفعات فصلية بدلاً من الدفعات السنوية، تزويد الأساتذة العاملين في المدارس الكاثوليكية ببرامج مايكروسوفت للاستخدام الشخصي مجّاناً وتزويدهم بالتالي بريداً إلكترونياً مجّانياً ودائماً. كما يسمح الاتّفاق بإنشاء موقع إلكتروني للتواصل التربوي بين كل المدارس وتشكيل فريق عمل بإدارة مايكروسوفت مركزه في الأمانة العامّة لمتابعة التطوّرات التقنية ودعمها في تطبيق البرامج الحديثة.
ويلحظ أيضاً في أحد بنوده تدريب الأساتذة والتلامذة على استخدام تقنيات مايكروسوفت على مدى السنوات الخمس المقبلة وإمكان توسيع نطاق التعاون ليشمل الأديرة والمستشفيات والمكتبات التي تعمل في إطار المجموعات التربوية بالشروط نفسها، وسيمتد ليشمل على المدى القريب إنشاء مختبرات في مراكز الأمانة العامّة الرئيسية.
يقوم بتنفيذ المشروع شركة MDS «الشريك الرسمي» لشركة مايكروسوفت، على أن تقوم الأخيرة بتأمين التقنيات والأجهزة المطلوبة.