تشير إحصاءات وزارة العدل إلى أن عدد قضاة القضاء العدلي حالياً هو 446 قاضياً (300 ذكور و146 إناث)، علماً أنه ينتظر في التشكيلات إلحاق القضاة الجدد البالغ عددهم 63 قاضياً بينهم حوالى 40 قاضية، وهو ما يرفع عدد القاضيات إلى 186 أي حوالى 42 بالمئة من عدد القضاة الإجمالي.

مطلع سبعينيات القرن الماضي، كان عدد القاضيات محدوداً جداً، ومنذ بداية التسعينيات لم تمر دورة في معهد الدروس القضائية الا فيها عدد من الفائزات. وتفيد الاحصاءات بأنه من الآن حتى عام 2011 سيحال على التقاعد 38 قاضياً من الرجال من دون أي قاضية. وإذا ما قورن ازدياد تقاعد الرجال في مقابل تزايد عدد دخول السيدات الى القضاء، يعني أن أكثرية قضاة لبنان ستكون من النساء، واللافت أنه منذ نحو خمس سنوات، بات للقاضية تأثيرها في التشكيلات القضائية، ولا سيما بعدما باتت تتقبل أي منصب أو مهمة توكل اليها حتى في المناطق ذات الطبيعة القاسية، وقد اعلن مصدر قضائي أن أهم ايجابيات المرأة في القضاء أنها اقل تأثراً بالتدخلات الخارجية واكثر استقلالية في عملها، مذكّراً بأن شكاوى المتقاضين تجاه المرأة القاضية لا تكاد تذكر.
وتوقعت وزارة العدل أن تصبح نسبة القاضيات نحو 60 بالمئة من اجمالي عديد القضاء العدلي اذا ما استمر تفوق الإناث في مباريات دخول القضاء، لا سيما أن معظم القضاة الإناث ما زلن في الدرجات المتوسطة والدنيا، اي في سن الشباب، فيما معظم المحالين على التقاعد سيكونون من القضاة الرجال.
ومن النساء الرائدات في القضاء، القاضية ربيعة عماش قدورة. عُينت نائباً عاماً لدى محكمة التمييز بالتكليف إثر تعيين النائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم وزيراً للعدل في حكومة الرئيس عمر كرامي ما بين تشرين الأول 2004 ونيسان عام 2005. مما عُينت القاضية أليس شبطيني رئيسة لمحكمة التمييز، والقاضية فريال دلول عضواً في مجلس القضاء الأعلى الحالي لأول مرة. وسبق للقاضية دنيز الخوري أن عينت في هيئة مجلس شورى الدولة قبل أن تحال على التقاعد، وهي الآن مرشحة لعضوية المجلس الدستوري.
(الأخبار)