زار الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله، وجرى على مدى ساعتين عرض لآخر التطورات في لبنان والمنطقة، كما جرى تقويم الأوضاع العامة على ضوء الانتصار الذي حققته المقاومة في مواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان. وجرى التشديد على أهمية متابعة تفاصيل المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان في ظل استمرار التدخلات الأميركية التي تحاول استكمال المشروع الذي أفشله الصمود الأسطوري للمقاومة وجماهيرها، إضافة إلى مناقشة الأوضاع التي تعصف بفلسطين المحتلة في ضوء المجازر التي يرتكبها العدو الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني.

كما تطرق البحث إلى المحاولات الهادفة إلى زرع الفتنة المذهبية بين المسلمين في أكثر من منطقة في العالم الإسلامي، حيث شدد الجانبان على ضرورة الوعي الدقيق لخطورة هذه الفتنة، مقدرين كل جهد وصوت وحدوي يعمل لتركيز الوحدة الإسلامية التي هي خشبة الخلاص للمسلمين جميعاً.
ورأى فضل الله في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس «أن المطلوب في يوم القدس أن ينطلق العالم الإسلامي والعالم المتحضر الإنساني، لإبقاء القدس في الوعي الروحي والسياسي، وفي حركة الجهاد ضد الاحتلال اليهودي الوحشي، ولتوعية الرأي العام لكشف المجازر الوحشية ضد الشعب الفلسطيني، ولتحريك الفلسطينيين نحو الوحدة التي يلتقون فيها على التحرير بالمقاومة المدروسة في الخط السياسي والعسكري، من أجل أن تعود القدس ـــ الرمز والقضية ـــ إلى أهلها في آفاق الحرية الإنسانية الواسعة.
وقال: «ويبقى اللبنانيون في همومهم المعيشية، ولا سيما في موسم المدارس، وفي فصل الشتاء، وفي الحالة القاسية للبطالة وللمخاوف المستقبلية للوضع السياسي الذي قد يشتد في حركيته في صراع المعارضة والموالاة، ولا سيما في مسألة الدعوة إلى حكومة الوحدة الوطنية التي يراد للبنانيين الالتقاء عندها من أجل التواصل والتكامل على قاعدة السيادة والحرية والاستقلال، بعيداً عن كلمات التخوين من هنا والاتهام من هناك، ولا سيما في الأجواء العاصفة في المنطقة التي تزيدها السياسية الأميركية خطورة على كل المستويات.
(وطنية)