نشرت «يديعوت أحرونوت» نتائج أولية لتحقيق داخلي أجراه سلاح الجو الإسرائيلي لفحص «الإخفاقات» في حرب لبنان الثانية، تبيّن من خلاله أنّ سلاح الجو «عانى في بداية الحرب على لبنان من نقص كبير في القنابل الذكية لأن جزءاً من هذه القنابل تم الاحتفاظ به لإمكانية اندلاع مواجهات بين إسرائيل وسوريا».

ويشير التحقيق إلى أنّ «النقص في القنابل أدى إلى محدودية كبيرة من حيث تشغيل القوات». وقال مسؤولون آخرون في سلاح الجو الإسرائيلي إن النقص في التسلح في القنابل الذكية يعود إلى «الاستعدادات لمواجهات مع سوريا». وقال أحد المسؤولين: «كان من الممكن أن تكفينا كميات القنابل في لبنان فقط. لكننا استعددنا لإمكانية اندلاع مواجهات شاملة، وكنا حريصين جداً على استعمال القنابل الذكية».
وأضاف المسؤول: «لم نر الهدف فقط في القرية اللبنانية، بل رأيناه في مكان بعيد أيضاً وكل شيء نبع من تطلعاتنا مستقبلاً»، مشيراً إلى التساؤلات التي سادت في حينه حول «إمكان انضمام السوريين الى الحرب». وقال الضابط: «إذا انضم السوريون لا نستطيع القول إن القنابل انتهت». وأشار مسؤولون آخرون في سلاح الجو إلى أنّ «النقص في القنابل يعود أيضاً الى التقليصات في سلاح الجو»، مبيّنين أنّ «قائد الأركان الإسرائيلي، دان حالوتس، صادق بعد نهاية الحرب على لبنان على زيادة الأسلحة في سلاح الجو».
وقد روى طيارون إسرائيليون من خلال التحقيق كيف «خرجوا إلى المهمة في لبنان مع سلاح لا يلائم المهمة». وقال الطيارون إنهم «استعملوا قنابل بسيطة بدلاً من الذكية»، معتبرين أن القنابل البسيطة «غبية جداً وأدت إلى أضرار بيئية كبيرة نتيجة عدم دقتها».ويذكر التقرير أن شركات الصناعة الحربية الإسرائيلية حاولت، جاهدة مع بداية الحرب، تعويض النقص الحاصل من أجل أن «تسد الفجوات الناتجة». وعملت الشركات حسب التقرير «على مدار الساعة من أجل سد الحاجة». وكانت مصادر صحافية أجنبية قد كشفت أن «اسرائيل عجّلت شحنة القنابل الأميركية القادمة إلى اسرائيل أثناء الحرب على لبنان». وتقول تلك المصادر «إن شحنة القنابل الأميركية اشتملت أيضاً على مدمرات أنفاق من نوع GBU ـ 28». (الأخبار)