استمرت ردود الفعل أمس حول القرار الذي أصدره مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني بتعيين الشيخ الدكتور أسامة الرفاعي مفتياً لعكار بالتكليف. وتراوحت هذه الردود بين مؤيد ومعارض ترجمت أيضاً في لافتات رفعت في أكثر من بلدة في المنطقة بحيث عكست صورة الانقسام في الشارع السني في عكار، عزته الأوساط السياسية المتابعة الى تداعيات نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة.

أبرز المواقف المؤيدة صدرت عن رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في عكار الشيخ مالك جديدة الذي رحب بتكليف الشيخ الرفاعي، مشيداً بالموقع الذي يحتله، واصفاً قرار المفتي قباني بـ«التاريخي».
أما أعنف المواقف الرافضة والمنتقدة فجاءت على لسان النائب السابق وجيه البعريني الذي حمل فيه على الشيخ الرفاعي وقال لـ«الأخبار» بأنه لا يستحق أن يكون مفتياً لكونه لا يتمتع بالمناقبية ولا يلتزم بكلامه، مبدياً استغرابه لإقدام مفتي الجمهورية على إصدار هذا القرار، إذ سبق أن سمع منه كلاماً مغايراً حين كان يطالبه بإيجاد حل لمسألة عدم وجود مفتٍ في عكار مفاده أنه «يقطع يديه ولا يوقّع على قرار بالتكليف». وانتقد البعريني قول عضو كتلة «تيار المستقبل» النيابية وليد عيدو إن أكثرية الشارع السني في عكار مع «تيار المستقبل»، لافتاً الى أن ما جرى في الانتخابات الماضية كان استغلالاً مفضوحاً لدم الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
من جهته، شكر عضو كتلة «تيار المستقبل» النيابية مصطفى هاشم عبر «الأخبار» المفتي قباني على تكليفه الشيخ الرفاعي، واصفاً قراره بالصائب وبأنه خطوة مباركة أعطت لعكار حقها، مذكّراً بأن المنطقة حرمت مفتياً منذ عام 1974.
وأكد هاشم على أن عكار وبعد أن شهدت وجود كتلة نيابية متكاملة متضامنة ها هي تشهد اليوم وجود مفتٍ لها، وإن بالتكليف، متمنياً أن يصار الى انتخاب مفتٍ أصيل بأسرع وقت ممكن بعد أن أوشك المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى على تعديل نظام الهيئة الناخبة للمفتين.
وقال هاشم إن من بين مهمات المفتي الرفاعي «ضبط» المساجد في عكار والإشراف عليها وتوجيه خطبائها، وخصوصاً بعد أن رأينا أن هناك «من يفتح على حسابو».
(«الأخبار»)