رأى رئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري أن إسقاط الحكومة «هو القاسم المشترك بين المتضررين من المحكمة الدولية والمتضررين من تنفيذ القرار 1701 والمتضررين من انعقاد باريس 3»، مشدداً على أن «بقاء حكومة الرئيس فؤاد السنيورة غير خاضع للنقاش»، ومؤكداً على «عمق التحالف بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي»، وبين «مناضلي 14 آذار بكل أطيافهم وقواهم»، ووصف «الزعيم الوطني وليد جنبلاط» بـ«حليف السرّاء والضرّاء لاستكمال مسيرة استعادة السيادة والاستقلال وبناء الدولة الديموقراطية العربية العصرية».

ورأى الحريري في كلمة ألقاها باسمه النائب محمد الحجار في حفل إفطار لـ«تيار المستقبل» في اقليم الخروب، أن لبنان «يواجه تحديات مصيرية، أولها تجاوز النتائج الكارثية للحرب التي شنها العدو الاسرائيلي في تموز الماضي وألحقت أضراراً فادحة تجاوزت كلفتها 15 مليار دولار، وخلّفت آلاف الشهداء والجرحى، وثانيها تنفيذ القرار 1701 ثمرة المقاومة السياسية التي خاضها الرئيس السنيورة، وثالثها انشاء المحكمة الدولية التي يقضّ هاجسها مضاجع المرتكبين والمتورطين فلا يتورعون عن استخدام كل الاساليب من سعي لإسقاط الحكومة الى محاولات التوتير الامني الى إيجاد تشنجات سياسية غير آبهين بتعريض استقرار الوطن لأفدح العواقب، ومغامرين بوضع البلاد على شفير الفراغ والضياع، ملبّين امر العمليات الصادر عن أربابهم، مستعدّين للّعب على كل الأوتار المذهبية منها والطائفية». وتابع «ان رابع هذه التحديات هو انعقاد مؤتمر باريس 3 الهادف الى إنقاذ الاقتصاد ومحو آثار العدوان». ورأى أن «اسقاط الحكومة هو القاسم المشترك بين المتضررين من المحكمة الدولية والمتضررين من تنفيذ القرار 1701 والمتضررين من انعقاد باريس 3، وما مطالبة البعض بحكومة الاتحاد الوطني او بالثلث المعطل الا لتعطيل هذه الامور الثلاثة كل لأسبابه او لأسباب أربابه». وختم «باسم الاكثرية الحقيقية الهادرة المزلزلة التي لن تصمت أبداً بعد اليوم: إن بقاء حكومة الرئيس فؤاد السنيورة امر غير خاضع للنقاش، والحديث عن خطط لاجتياحات ومخططات للحصار ومحاولات فرض امر واقع بالقوة، سيقابل بعزم أكيد وتصميم أكبر على عدم السماح بعودة عقارب الساعة الى الوراء، لأن لبنان خرج من الوصاية نهائياً ولن نسمح بعودة اي وصاية عليه أو أن يعود ساحة مفتوحة لتسديد الحسابات».
من جهته، رأى مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو أن من «الفجور التطاول على الأشراف والنبلاء ومنهم الرئيس السنيورة الذي لا يعرف الألاعيب التي يلجأ اليها الآخرون»، معتبراً أن «الذين يطعنونه اليوم كانوا يختبئون وراءه في الحرب». وتمنى «ان نعترف بأننا ننتمي الى هذا الوطن وأنه وطن الجميع وليس وطن بشار الأسد أبداً».
(وطنية)