أعلن مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان في بيان مشترك امس، تبنّيهما وثيقة مكة معتبرين أنها «تقطع الطريق أمام المحرضين على الفتنة».

وقال البيان: «عشية احتفال المسلمين بعيد الفطر المبارك، ومن رحاب مكة المكرمة، أطل علينا كبار علماء المراجع الدينية الشيعية والسنية في العراق الشقيق، بوثيقة خير تكرّس أخوّتهم في الله، وتمسّكهم بحبله المتين، وتقطع الطريق أمام المحرّضين على الفتنة والساعين إليها، والعاملين من أجل تعميم شرورها على العالم الاسلامي كله».
ولفت البيان الى ان قباني وقبلان، بالتعاون والتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، كانوا قد أعدوا لعقد لقاء خاص في دار الفتوى تصدر عنه دعوة مشتركة منهم الى القيادات الدينية والوطنية في العراق، للاجتماع في بيروت من اجل الاتفاق على وثيقة تضع حداً للاقتتال الدامي، وتعيد اللحمة الى المجتمع الوطني العراقي عامة وإلى المسلمين العراقيين خاصة، الا ان الحرب العدوانية الاسرائيلية على لبنان، حالت دون انعقاد اللقاء الذي كان مقرراً في اليوم ذاته الذي بدأ فيه العدوان.
وشكر البيان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز تشجيعه للقاء، وللأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي الدكتور أكمل الدين احسان اوغلو تحركه في هذا المجال، متمنياً ان تكون الوثيقة «فاتحة لمرحلة جديدة من التآخي والتضامن والعمل معاً من اجل غد أفضل للعراق ولشعبه الشقيق». ودعا «المسلمين عامة والمسلمين العراقيين سنة وشيعة بصفة أخص، إلى الالتزام دينياً ووطنياً وأخلاقياً بما تضمّنته الوثيقة، حقناً لدماء المسلمين وصوناً لوحدتهم، وتعزيزاً لموقفهم أمام التحديات المصيرية التي يواجهها العالم الإسلامي في القرن الواحد والعشرين».
(وطنية)