شمسطار ـ علي سلمان


تفاقمت أزمة انقطاع المياه في بلدة شمسطار البقاعية في الآونة الاخيرة، وبلغت حدّاً بات الأهالي عاجزين معه عن تأمين مياه الشرب حدّاً أدنى لاحتياجاتهم الحياتية. وما وجود اكثر من خمسة وثلاثين صهريجاً لبيع المياه في البلدة سوى دليل قويّ على عمق الأزمة التي يعيشها الاهالي الذين يتكبدون يومياً تكاليف شراء «نقلات» المياه بـ15 ألف ليرة للنقلة الواحدة. وبإحصاء بسيط، يتبين أن الصهريج الواحد يبيع ما بين ثمان الى عشر نقلات يومياً، اي أن مجموع تكاليف بيع المياه اليومي يتجاوز ثلاثة ملايين ليرة أعباء اضافــية عــــلى كـــاهل المواطـــنين.
أزمة المياه القديمة الجديدة في شمسطار تتكرر فصولها شهراً بعد شهر دونما اسباب فنية او هندسية او حتى شحّ في مصادر المياه. ومن المعلوم أن البلدة تتغذى من ثلاثة مصادر رئيسة تتوافر فيها المياه على مدار الساعة وهي اليمونة (تغذّي البيوت الموجودة على جوانب الطريق الرئيسية وبعض الأحياء الاخرى) وبئران ارتوازيتان (تغذيان الأحياء الباقية). والمصادر الثلاثة تخضع لسلطة الدائرة الفنية في مصلحة مياه بعلبك ــ الهرمل حيث تتولى هذه الدائرة المتابعة الفنية والهندسية لشبكات المياه.
ما هو حاصل اليوم هو أن اهالي الحي الغربي في البلدة والذين يزيد عدد بيوتهم على 600 بيت، يعانون «عطشاً» شديداً بعد مرور اكثر من شهر على انقطاع مياه البئر التي يتغذون منها رغم المراجعات المتكررة للجهات المعنية التي تؤكد أن السبب فني وعلى الدائرة الفنية، بحكم مسؤوليتها، متابعة الموضوع، إلا أن الاخيرة التي تعمل وفقاً لمعايير وحسابات سياسية، لم تقم حتى اليوم بواجباتها الوظيفية والمهنية.
رئيس بلدية شمسطار فاضل الحاج حسن يقول: «إنّ شمسطار تعيش واقعاً مأساوياً بسبب مشكلة المياه، وإن الاهالي يتحملون فوق طاقتهم ولا قدرة لهم على تحمّل هذا الوضع ولا سيما أنهم يدفعون اشتراكاتهم السنوية عن المياه، فكيف لنا أن نحمّلهم أعباء شرائها». وأكّد أنه تابع الموضوع مع كل المسؤولين وكان الرد «بالوعود البلا عهود». ويضيف: «طلبت من الاهالي إعطاءنا مهلة قصيرة لمعالجة المشكلة، وإذا لم نصل الى نتيجة ايجابية فسننظّم التظاهرات والاحتجاجات وحتى قطع الطرقات، وسأتبنّى شخصياً هذا الموقف». وختم بمناشدة وزير الطاقة والمياه محمد فنيش الإيعاز لمديرية المياه في البقاع لتحمّل مسؤولياتها تجاه مصالح الناس في شمسطار قبل أن تأخذ القضية منحىً سلبياً.