تواصلت أمس ردود الفعل المتباينة على استقبال مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني لرئيس الهيئة التنفيذية لـ«القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع في اليوم الأول لعيد الفطر.

وكان البارز أمس مواقف داعمة للمفتي قادها عدد من نواب «كتلة المستقبل» قابلتها تصاريح وبيانات منتقدة.
واستقبل المفتي قباني كلاً من النائبين عمار حوري ووليد عيدو فوصف الأول الحملة على المفتي بـ«المسعورة»، و«تتناغم مع الحملة التي تعرضت لها رئاسة الحكومة»، فيما رأى الثاني «أن أمراً صدر للبعض بالتعرض للمفتي».
ورأى النائب محمد قباني «أن أهداف الحملة على المفتي تصب في إطار خطة سياسية تستهدف الرموز والمؤسسات».
وبرر نائب رئيس المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الوزير السابق عمر مسقاوي استقبال المفتي لجعجع بقوله إن «من طبيعة دور دار الفتوى كمرجعية أن تستقبل من يرغب من السياسيين من دون أن يعني ذلك دعماً له»، مبدياً تفهمه لموقف الرئيس عمر كرامي وحساسيته الشخصية،
واستقبل قباني وفدين من أهالي بيروت واتحاد عائلاتها متضامنين.
وتمنى مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس في خطبة الجمعة «ألا يصيب الطائفة السنية ما يصيب بعض الطوائف من انقسام»، داعياً الى «معالجة كل القضايا بحكمة تحت قبة دار الفتوى».
في المقابل حمل النائب السابق عدنان عرقجي على رئيس «كتلة المستقبل» النيابية سعد الحريري من دون أن يسميه، وسأل «النائب الكريم عما إذا كان رئيس وزراء ريف دمشق هو الذي اغتيل على يد جعجع؟».
كما استغرب النائب السابق وجيه البعريني استقبال المفتي لجعجع وانتقد مخالفة المرسوم 18 وتعيين مفتٍ لعكار.
وفي موقف لافت فاجأ رئيس جمعية نشر علوم القرآن الشيخ هشام خليفة المصلين في مسجد الأوزاعي أمس حين قال «هي الخطبة الأخيرة بينكم فسيتم منعي من إلقاء الخطب بعد اليوم» من قبل رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني. وانتقد خليفة دار الفتوى مطالباً بإصلاحها، وقال إن «بعض الحكماء أدلى بالنصح الحسن فخرج علينا الشيخ سعد باتهامهم بريف دمشق، وهذا لا يقال لكبار قومنا، ولا نريد استقبال قاتل، وإذا صافحنا غداً قاتل والد الشيخ سعد فماذا سيقول؟»، وأضاف خليفة «ما هكذا كان والدك يا سعد».
(الأخبار، وطنية)