حذر خطباء الجمعة من المخاطر التي تحيط بلبنان الموجود في «عمق المأزق الذي تعيشه المنطقة» ودعوا إلى التجاوب مع مبادرة الرئيس نبيه بري، مؤكدين ضرورة الحوار لمعالجة مشكلة الحكومة ووضع قانون انتخاب عادل لإبعاد لبنان عن متاهات المجهول.

ورأى المرجع السيد محمد حسين فضل الله في الخطبة التي ألقاها أمس في مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك أن «لبنان، يقف على حافة ما يشبه الهاوية سياسياً واقتصادياً، حيث بات الوضع فيه مفتوحاً على التطورات الخطيرة القادمة من المنطقة، من دون أن تنطلق حركة سياسية وطنية فاعلة من الداخل في التفاهم على قاعدة المستقبل الحرّ السيّد الذي لا يخضع لوصاية دولية أو إقليمية». ودعا إلى الإسراع «في القيام بخطوات عملية واقعية على صعيد حلّ مشكلة الحكومة في ظلّ تعقيد الطروحات المختلفة في شأنها، وكذلك على صعيد قانون الانتخابات وإخراجه من الأدراج، من أجل قانون انتخابي عادل قد يساهم في الحل»، مؤكداً «أننا نريد للبنان أن يخرج من عمق المأزق الذي تعيشه المنطقة، فيبتعد عن متاهات المجهول أو المعلوم المحظور الذي يخشاه الجميع».
من جهته دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان في الخطبة التي ألقاها في مقر المجلس إلى دعم مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري «وأن نتعاون معه ولا نضيع الفرصة» مشيراً إلى أن أحسن عيدية تقدم للبنان هي حفظه من المشاكل والتوجهات الغريبة، من وضع يد غريبة على البلد»، وقال: «هذه محطة جديدة». وشدد عضو شورى «حزب الله» الشيخ محمد يزبك على أن القلق والاضطراب السياسي الذي يعيش فيه لبنان اليوم «ناجم عن التفرد والاستئثار بالسلطة، والخيار الوحيد للخروج من ذلك التشنج هو التشاور والحوار عبر التجاوب مع مبادرة الرئيس نبيه بري بدل التشكيك المسبق والقول إنها أجندة سورية من ريف دمشق».
واستغرب الشيخ يزبك في خطبة الجمعة التي ألقاها في مقام السيدة خولة في بعلبك التباطؤ في إزالة آثار العدوان وتساءل: «أين هي خطة الطوارئ لخدمة المواطنين؟».
(الأخبار، وطنية)