أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) أمس أن الجيش الإسرائيلي انسحب من خمس مناطق كان يسيطر عليها في الجنوب.

أوضحت «اليونيفيل» في بيان لها أنّ قواتها استلمت أول من أمس مناطق بيت ليف والقوزح ودبل وعين إبل ومحيبيب في القطاعين الأوسط والغربي من جنوب لبنان، وأقامت حواجز وسيّرت دوريّات، ما «يؤكّد» خلوّ هذه المناطق من القوات الإسرائيليّة.
وانتشر الجيش اللبناني أمس في المناطق التي أخلتها القوات الإسرائيلية، إضافة إلى محيط بلدات بنت جبيل وعيترون وعيناتا. وبذلك يكون الجيش اللبناني قد أنهى انتشاره في بعض المناطق الجنوبية، في إطار المرحلة الثانية لعملية انتشاره في الجنوبوقد تمركزت وحدات من اللواء الحادي عشر في منطقة صف الهوا ــ بنت جبيل، وشرقي بلدة عيترون، وعلى طريق عام يارون ــ بنت جبيل في محلة الدورة، وفي مدرسة عيناتا الرسمية. وانتشر اللواء السادس في بلدات عين إبل، حانين، دبل، رشاف، صربين، بيت ليف، القوزح، كفرا وياطر. وستشمل الخطوة الثالثة من عملية انتشار الجيش اللبناني في وقت لاحق بلدات رميش، عيتا الشعب، مارون الراس ويارون، وقرى القطاع الغربي. ولاقت عملية الانتشار ترحيباً واسعاً من الأهالي في المنطقة حيث رُفعت اللافتات المرحبة به في «أرضه ووطنه»، ونُحرت الخراف ترحيباً بالجيش اللبناني. وتزامن انتشار وحدات الجيش في المنطقة مع تسيير دوريات للقوات الفرنسية المشاركة في القوات الدولية.
وكان قائد القوة الجنرال الفرنسي ألان بيلليغريني قد اجتمع أول من أمس في مقرّ قيادة القوة ببلدة الناقورة الحدودية مع ضباط من الجيشين الإسرائيلي واللبناني لتنسيق عملية انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان واستلام قوة «اليونيفيل» للمواقع التي يخليها، وإحالتها إلى مسؤولية الجيش اللبناني.
وسجلت قيادة «اليونيفيل»، وفقاً للبيان، ثمانية خروق للأجواء اللبنانية نفّذتها الطائرات الحربية الإسرائيلية في الـ24 ساعة الماضية.
وأشار البيان إلى أن فريق مكافحة الألغام التابع للكتيبة الصينية العاملة ضمن «اليونيفيل» فكّك وعطل في الأسبوع الماضي 1260 قطعة من الذخائر غير المنفجرة من مخلّفات الحرب.
وزّعت الكتيبتان الهندية والغانية مئة ألف ليتر من المياه على خمس قرى في جنوب لبنان، حيث دُمّرت شبكات مياه الشفة والصرف الصحي والكهرباء والهاتف أثناء المواجهة، وفق ما ذكره البيان الذي يلخص نشاطات «اليونيفيل» في 24 ساعة.
وعالجت الوحدات الطبية التابعة للكتائب العاملة ضمن «اليونيفيل» 227 مريضاً من سكان منطقة عملياتها، وقدّمت الكتيبة الهندية رعاية بيطرية لـ504 حيوانات في المناطق الريفية الجنوبية، وفق ما ذكرته القوة في بيانها.
وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أمس أن فرق الإغاثة التابعة لها تستخدم عمليات توزيع المياه في مناطق جنوب لبنان التي دمرتها الحرب الإسرائيلية لتوعية السكان لمخاطر القنابل غير المنفجرة.
وقال مايكل بوكيوركيو إنّ عمّال الإغاثة وضعوا خطة بسيطة تقضي بوضع ملصقات تحذر من خطر الذخيرة غير المنفجرة مثل القنابل العنقودية، على آلاف عبوات المياه التي يوزعونها يومياً على السكان.
وأوضح بوكيوركيو «لقد فكرنا في كيفية تمكننا من الوصول إلى مئات آلاف العائلات التي يمكن أن تستفيد من حملة التوعية لخطر الذخيرة غير المنفجرة».
وقال: «وبما أننا نوزع الكثير من عبوات الماء، إذ وزعنا 350 ألف ليتر من المياه المعبّأة هذا الأسبوع، ونقوم بوضع الملصقات التي تحمل تحذيرات من الذخيرة غير المنفجرة على العبوات حتى يفهم الناس تلك الأخطار بشكل أفضل».
وتحمل الملصقات صوراً لمختلف أنواع الذخيرة التي استخدمت في الحرب بين اسرائيل وحزب الله وتحذر الناس من الاقتراب من تلك القنابل أو لمسها وتحثهم على الإبلاغ عنها للسلطات.
وتسعى منظمات الإغاثة الى توفير المياه لنحو 750 ألف شخص في جنوب لبنان بعدما دُمّرت الأنابيب التي كانت تنقل تلك المياه ومحطات الضخّ الخاصة بها خلال الحرب.
يُذكر أنّ الذخيرة غير المنفجرة تنتشر في العديد من المناطق التي شهدت الحرب. وقد استشهد أكثر من 14 لبنانياً جرّاء الذخيرة غير المنفجرة منذ وقـف الأعمـــــال العسكرية في
14 آب.
(وطنية، ا ف ب، يو بي أي)