قال متحدث باسم الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس إن فرنسا وافقت «من حيث المبدأ» على طلب الأمم المتحدة مساعدة البحرية الفرنسية في مراقبة السواحل اللبنانية.

وقد يساهم نشر قوات بحرية أجنبية على طول السواحل اللبنانية في إقناع إسرائيل برفع الحصار البحري الذي تفرضه على لبنان منذ يوليو تموز.
وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، أمس، أن لبنان قدم طلباً إلى فرنسا التي تملك قوات بحرية قبالة الشواطئ اللبنانية، للمشاركة في مراقبة هذه الشواطئ، موضحة أنها تدرس هذا الطلب «باستعدادات إيجابية جداً».
وقال جان باتيست ماتيي المتحدث باسم الخارجية الفرنسية للصحافيين «وصلنا طلب من السلطات اللبنانية، أعقبه (طلب) من الأمين العام للأمم المتحدة (كوفي أنان)»، مشيراً الى أن الطلب «قيد الدرس». أضاف «سنقوم بالتأكيد بدرس الطلب مع استعدادات جيدة جداً (للموافقة)»، مذكّراً بأنّ فرنسا «لديها أصلاً قوات بحرية ضمن عملية باليست» التي تدعم قوة الأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل). وأوضح المتحدّث أنّ مهمة المراقبة هذه للشواطئ اللبنانية «سيجري تأمينها بشكل موقت في انتظار توليها من قبل دول أخرى».
ويشارك نحو 1700 جندي فرنسي في عملية باليست التي أطلقتها فرنسا إثر اندلاع المعارك في لبنان. وتقدم هذه العملية دعماً لوجيستياً لليونيفيل المعززة التي تشارك فيها فرنسا بألفي عنصر.
من جهة ثانية، خرج الآلاف إلى شوارع العاصمة التركية أنقرة أمس لحث البرلمان على رفض خطط الحكومة إرسال مئات من القوات للانضمام إلى بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان. وردّد ألفا يساري على بعد مئات الأمتار من البرلمان «أميركا يا قاتلة أخرجي من الشرق الأوسط».
كما صادق أعضاء البرلمان في جلسة استثنائية شهدت سجالات حادة على نشر قوات تركية في جنوب لبنان. وكان رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان قد حشد المساندة للإجراء مساء أمس الأول، في اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي ينتمي إليه، والذي يشغل 355 من أعضائه مقاعد في البرلمان المؤلف من 550 مقعداً. وأتى التصويت في الوقت الذي وصل فيه كوفي أنان، الأمين العام للأمم المتحدة، إلى أنقرة لإجراء محادثات.
(أ ف ب، رويترز)