ما الذي يدفع نسوة بقاعيات لرشق القوى الأمنية التي تقوم بإتلاف المزروعات الممنوعة بالحجارة؟ يبدو أن القوى الأمنية «تأخرت» عن إتلاف الحشيشة في بعض القرى، بينما تسرعت في قرى أخرى، والبعض يقول إن الأسباب سياسية، فيما قوى الأمن تنكر.


البقاع - عفيف دياب

استراحت القوى الأمنية يوم أمس من عملية إتلاف حقول حشيشة الكيف في سهل البقاع الشمالي وجروده العالية، على أن تستأنف عملها صباح اليوم لاستكمال هذه المهمة التي ستستغرق بضعة أيام للقضاء على هذه الزراعات الممنوعة بشكلٍ كامل. وكانت وحدة من قوى الأمن الداخلي قد تعرضت أول من أمس للرشق بالحجارة خلال قيامها بعملية إتلاف «الحشيشة» في منطقة «الحمودية» القريبة من بلدة حزّين في سهل البقاع الشمالي من قبل نسوة من عوائل أصحاب الأراضي الزراعية والمُزارعات وزوجات المزارعين اللواتي اعترضن عناصر القوة الذين اضطروا لإطلاق الرصاص في الهواء لإبعاد المعترضات وحماية أنفسهم من الحجارة التي انهمرت عليهم من دون أن تصيب أحداً من عناصر الدورية.
وفي سياق متصل، علمت «الأخبار» أن عملية إتلاف «الحشيشة» في منطقة دير الأحمر قد أُجلت حتى إشعار آخر. وقال مصدر مطّلع إن تأجيل العملية جاء بعد زيارة قائد القوات اللبنانية سمير جعجع لبلدة دير الأحمر حيث تلقى سلسلة احتجاجات من أهالي البلدة على عملية الإتلاف هذه، ونقلها بدوره إلى مسؤولين سياسيين وأمنيين. وذكرت مصادر مطلعة لـ «الأخبار» أن احتجاج أهالي دير الأحمر على عملية إتلاف «الحشيشة» في منطقتهم أُخذ في الاعتبار بعد تدخلات سياسية. ولكنّ مصدراً أمنياً أكّد أن تأجيل إتلاف الزراعة الممنوعة في دير الأحمر «يعود لأسباب تقنية ولوجستية، لا سياسية»، وقال: «نحن أتلفنا مساحات من حقول الحشيشة في اليمونة والمناطق المجاورة، ولكننا لم نباشر بعد عملية الإتلاف في منطقة دير الأحمر».
والمستغرب أن تتلف المزروعات الممنوعة في اليمونة ولا تتلف في دير الأحمر المجاورة لهـــــا «لأسبـــــاب تقنية ولوجستية». كذلك أرجئت عمليات الإتلاف في منطقة «دار الواسعة» لأسباب غير معروفة. وذكرت معلومات لـ «الأخبار» أن الإتلاف سيتم قريباً بعد ترطيب الأجواء «بشكل حبّي» بعد تسجيل سلسلة احتجاجات اعتراضية عنيفة على «الإتلاف» في ظل غياب مشروع الزراعات البديلة أو التعويض على أصحاب هذه المزروعات ليتمكنوا من التموين قبل موسم الشتاء.
وفي إطار العملية الواسعة التي يقوم بها مكتب مكافحة المخدرات المركزي عبر فروعه في المحافظات للكشف على الأراضي المزروعة بالحشيشة، عثر مكتب المكافحة الإقليمي في الشمال على مساحات صغيرة من الأراضي تقدر بنحو عشرة دونمات في محلة الخشع في جرود بلدة مشمش في قضاء عكار، مزروعة بالحشيشة، وتتراوح طول النبتة فيها ما بين 50 إلى 100 سنتم وقد أتلفتها عناصر المكتب يدوياً.
بدوره تابع مكتب مكافحة المخدرات الإقليمي في البقاع وبمؤازرة وحدات من القوى السيارة والدرك الإقليمي والجيش اللبناني عملية كشف وإتلاف الأراضي المزروعة بالحشيشة ضمن منطقة بعلبك الهرمل، وقد بلغ مجموع ما أُتلف حتى يوم أمس 1400 دونم في البقاع، و 438 دونماً في الشمال ليصبح مجموع المساحات المتلفة 1838 دونماً في لبنان.
وفي سياق مكافحة المخدرات أيضاً، وأثناء إقامة حاجز أمني في بلدة كفرعقا الواقعة ضمن نطاق فصيلة أميون، صودف مرور دراجة نارية على متنها شخصان مجهولا الهوية، وبعد أن حاولت الدورية توقيف الدراجة ومَن عليها، انحرفت الدراجة إلى منطقة حرجية، وفر الشابان بعد تركهما الدراجة. وبعد تفتيش الدراجة عُثر على كيس نايلون يحتوي على نصف كيلوغرام من مادة حشيشة الماريجوانا وممشط عائد لمسدس. وعلى الأثر فتح تحقيق في هذه القضية.