نادر فوز


تردد فيصل في المشاركة في تظاهرة أمس. تلبية دعوة المنظمات الشبابية. تلثّم بقناع، وارتدى قميصاً عليه صورة للرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز. أثار قناعه ريبة المنظمّين؛ فاستدعاه «شباب الانضباط»، من حزب الله، مرات عدة لمعرفة هويته. وللتأكد من عدم كونه مندساً بين المتظاهرين. ثم بحجة تأمين سلامته من عناصر الاستقصاء ومخابرات الجيش. وفي مرة ثالثة، لسبب لم يعرفه، لكن بسام القنطار، أخ الأسير سمير القنطار، ورفاق له تدخلوا «معنا معنا... ما في شي شباب». لم يشكُ فيصل من تصرفات رجال «الحزب» الذين وصفهم بالـ«أوادم»، فهو يعتقد أنّ مشاركته بهذه الطريقة قد تسمح لبعض أفراد 14 آذار بـ«البعبعةبعد «إفلاته» من عناصر التنظيم، أصبح فيصل محط أنظار المتظاهرين، منهم من ابتعد عنه ومنهم من اقترب سائلاً عن سبب خوفه، ومنهم من عرف سبب تقنّعه، «شو كرمال الـ visa؟». ينتظر فيصل، طالب السنة الثانية في «الدراسات السمعية البصرية» في جامعة الـAUST، منحةً إلى إيطاليا لمتابعة دراسته، لذا قرر عدم الظهور في أي تظاهرة، وخصوصاً هذه التي تناوب فيها، والعديد من أصدقائه، على حمل صورة كبيرة للأسير سمير القنطار. يقول «رح خلّص جامعة وما فيي ضل عم باخد مصروف من أهلي»، ثم يضيف «الحكومات المتعاقبة ومشاريعها ما خلّتلي شغل!».
قبل انتهاء التجمع، حاول فيصل الابتعاد قدر الإمكان عن المشاركين، خلع قناعه وغادر.