انتقد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خروج النقاش حول سلاح المقاومة الى العلن، واستغرب مسارعة البعض الى المطالبة بنزع هذا السلاح من جنوبي نهر الليطاني وشماليه، معتبراً أن انهاء مسألة سلاح حزب الله لا يحسم «بعجلة»، ناصحاً بعدم اللجوء «الى التهويل والضغط والاستفزازتعهد السيد حسن نصر الله في كلمة متلفزة بثّتها قناة «المنار» بعد 12 ساعة على وقف العمليات الحربية بإعادة بناء 15ألف وحدة سكنية دمرتها الغارات الاسرائيلية في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية ومناطق أخرى وترميم الأبنية التي تحتاج الى ترميم. وقال ان فرقاً ستبدأ من الغد (اليوم) مسح الأضرار للمساعدة في ترميم المنازل المتضررة وإعطاء مساعدات لمن هدمت منازلهم كلياً بإعطائهم بدلات إيجار وتأثيث لمدة سنة قبل إعادة إعمار ما تهدم.

وقال نصر الله «عندما كان المجاهدون يسطرون البطولات كان هناك نقاش في الغرف المغلقة حول سلاح المقاومة والقوات الدولية والجيش اللبناني في جنوب الليطاني». ورأى ان تلك المناقشات كانت «مسؤولة وجادة وتدار من خلال رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يشكل ضمانة وطنية كبرى».
وأشار الى أن هذه المناقشات كانت قائمة قبل صدور قرار مجلس الأمن الدولي المتعلق بنشر القوات الدولية والجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، لكن «فوجئنا أن بعض الوزراء (لم يسمّهم) سرّب النقاش... وبدأ الجدل والنقاش يتسع ويتسع ويتسع، وتحول الأمر الى نقاش علني ليست فيه مصلحة وطنية على الإطلاق».
وأكد الأمين العام لحزب الله استعداد الحزب للحوار «على طاولة الحوار» حول هذه مسألة «المعقدة التي لا يجوز تبسيطها»، مشيراً الى ان المقاومة تفضل عدم الدخول في سجال «لأنه لا يخدم الوحدة الوطنية ويخدم العدو». واتهم البعض بأنه يريد ادخال لبنان في سجالات «ليست في مصلحته». ولفت الذين نقلوا النقاش الى العلن الى ان هناك «خطأ في التوقيت على المستوى النفسي والأخلاقي» في هذا الطرح، «وفي وقت كان هناك مليون من النازحين وبيوت تدمر وفي وقت يسقط فيه شهداء... في هذه اللحظة يأتي بعض الأشخاص ويجلسون في مكاتبهم ويُنظّرون حول المقاومة بلغة خشبية».
ورأى نصر الله أن هذا الأمر «غير أخلاقي وخطأ غير مناسب»، وقال ان حزبه بذل جهوداً كبيرة «حتى لا تكون هناك ردات فعل» على الطرح المتعلق بسلاح المقاومة. ودعا المقاومة وأنصارها «الى تجاوز ما سمعوه» كما دعا الذين طرحوا هذا الموضوع الى أن «يستوعبوا الوضع النفسي والمعنوي لأناس خرجوا منتصرين... خرجوا مرفوعي الرأس، وعدوّنا مهزوم». وأعرب عن استغرابه لوجود بعض الأطراف الذين يدعون الى نزع سلاح المقاومة شمال نهر الليطاني، وقال «ان العدو (الاسرائيلي) لا يطالب لبنان بنزع سلاح المقاومة، فيما يسارع بعضهم ليقولوا اذا كان سينزع سلاح المقاومة في جنوب الليطاني، فلماذا السلاح في شمال الليطاني». وقال ان من أهم أهداف الحرب الاميركية ــ الإسرائيلية نزع سلاح المقاومة، ولفت الى ان مثل هذا الأمر لا يعالج «بالاستفزاز والتهويل».
وانتقد الموفدين الذين يطالبون بتسليم سلاح المقاومة للدولة، وقال: «هل جاؤوا بمزارع شبعا (التي لا تزال تحتلها اسرائيل في القطاع الشرقي من جنوب لبنان)، وهل جاؤوا ومعهم الأسرى ومعهم ضمانات حقيقية لحماية لبنان».
وقال ان أي حرب تكررها اسرائيل على لبنان تعرف «انها لن تكون نزهة» وان مثل هذه الحرب «أمر مكلف». وأشاد بالجيش اللبناني، لكنه تساءل عما إذا كان يستطيع، في ظل قدراته الحالية، «خوض الحرب اذا ما قررتها اسرائيل ضد لبنان».
وحول القوات الدولية تساءل نصر الله أيضاً عما إذا كانت هذه القوات، حتى لو تعززت «تستطيع الدفاع عن لبنان؟».
وأعلن نصرالله موافقة حزب الله على بسط سلطة الدولة على الجنوب «ونحن جزء أساسي من البلد» ،إلا أنه تساءل «أي دولة» متحدثاً عن الدولة «العادلة والقادرة».
وقال الامين العام لحزب الله «لا تضربوا عنصر القوة الحالي في البلد». ووصف ما حدث في الحرب مع اسرائيل بـ «النصر الاســــــتراتيجي والتاريخي لكل لبــــــــنان وللمـــــقاومة».
وفور إنهاء الأمين العام لحزب الله كلمته، أطلقت الأسهم النارية في أنحاء بيروت والضاحية.
(الأخبار)