أنطوان خوري حرب

أكد النائب والوزير السابق سليمان فرنجية أن فريق الأكثرية «خسر الحرب بمجرد صمود المقاومة»، لافتاً الى أن «ما لم تستطع اسرائيل تحقيقه في الحرب متروك لتحقيقه في العملية السياسية»، وتوقع شتاءً ساخناً سياسياًوأعلن فرنجية في حديث لـ«الأخبار» أنه اليوم أكثر اقتناعاً بصوابية الموقف المسيحي القوي متجسداً بموقف «التيار الوطني الحر» وموقفه هو بشكل اساسي، مؤكداً أنه «لولا هذا الموقف الوطني والعقلاني لما ترسخت وحدة اللبنانيين في وجه العدوان الاسرائيلي، كما في مواجهة اية مشاريع فتنة من قبل المتضررين من المقاومة الذين يسيرون بتوجيه خارجي لتفجير الوضع الداخلي اللبناني». وقال فرنجية ان فريق الأكثرية خسر الحرب بمجرد صمود المقاومة، وما لم تستطع اسرائيل تحقيقه في الحرب متروك ليتحقق في العملية السياسية الآيلة الى تطبيق القرار 1701. وبما أن جعبة الأكثرية فارغة من المكونات الشعبية التمثيلية في معسكرها، يجب أن يكون التركيز على الزعامة المسيحية خارج 14 شباط. لذلك توقع فرنجية ان يُستعمل مسيحيو 14 شباط كالوزيرين بيار الجميل ونائلة معوض ورئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع لتفريغ المضامين السياسية التي تميزت بها مواقفه ومواقف العماد عون، وغيرهما خلال الأزمة.
وهو، إذ يخشى نتيجة تصلب المواقف من ذهاب المعسكر الاكثري حتى النهاية في محاولة قلب الوضع الداخلي، فإنه رأى ان هذا الجنوح سيؤدي لا محالة الى عدم استقرار داخلي، ان لم تكن فتنة محققة، لذا يتوقع فرنجية شتاءً ساخناً في الساحة السياسية اللبنانية. وأمل ألا ينطوي على أحداث دراماتيكية، محذراً المغامرين من مغبة محاولة خلق امر واقع استثنائي من الناحية الأمنية، مبشراً اصحاب هذه المغامرات بالهزيمة أمام حال التضامن الوطني والسياسي وحتى الأمني في الدولة والجيش.
ويرى فرنجية ان صمام امان هذه الاستقرار يكمن في القراءة الصحيحة للمعطيات الداخلية وعدم الانجرار في مشاريع تدميرية وهمية، داعياً إلى الاقتداء بسلوك «حزب الله» وعناصر المقاومة الذين فرضوا في ارض المعركة الديبلوماسية الصحيحة التي كان على لبنان ان يسلكها امام المجتمع الدولي لوقف الحرب.
ويختم فرنجية بالقول «اذا كان من رهان على ان ينقل القرار 1701 الصراع الى الداخل اللبناني لإراحة اسرائيل وتحقيق مطالب الولايات المتحدة الاميركية، فإن هذا الرهان سيشعل المنطقة وربما الشرق الأوسط برمته ويقلب الأمور رأساً على عقب. والتاريخ سيرمي هؤلاء المراهنين في مزبلته»، مشيراً إلى أن تدارك هذا الخطر يكمن فقط بتوحيد الموقف الداخلي أمام التحديات الخارجية.