رد النائب سعد الحريري بعنف على خطاب «نكران الجميل للعرب» الذي ألقاه الرئيس بشار الأسد أول من أمس.


إتهم رئيس كتلة «المستقبل» النيابية سعد الحريري الرئيس السوري بشار الأسد بـ«المتاجرة بدماء اطفال قانا وغزة وبغدادمتسائلاً عن سبب عدم اختراقه «ولو لمرة واحدة الصمت الرهيب والمزمن في جبهة الجولان». وانتقد بعنف ما سماه «القصف الذي انهال على رؤوس اللبنانيين من شقيق»
وقال الحريري في كلمة ألقاها امس امام حشد من مناصري «تيار المستقبل» في قريطم «ان آلات الحرب الاسرائيلية لن تتمكن من وحدة اللبنانيين»،مشدداً على ان الجيش اللبناني يقوم بمهمة تاريخية من خلال عملية انتشاره في الجنوب، آملاً ألا تكون الدولة بعد اليوم «الطرف الاضعف في المعادلة الوطنية».
وفيما اعتبر الحريري اللقاء في قريطم بمثابة «تحية من قلب بيروت الى جميع المقاومين الابطال الذين اعطوا اعظم الامثلة في مواجهة العدوان»، اشار الى «ان الايام جاءت لتؤكد ان شعب لبنان اقوى من آلات الحرب الاسرائيلية، وان الحرب التي شنتها اسرائيل علينا تستطيع ان تهدم البيوت، لكنها لن تستطيع ان تنال من وحدة اللبنانيين».
وأضاف «ان تاريخ اسرائيل معنا اسود وحاقد، وهي اسرائيل تريد ان تعيش على دماء اللبنانيين والفلسطينيين، كما أرادت ان تعيش في السابق على دماء المصريين والاردنيين والسوريين (...)، اما تاريخنا معها فله صفحات مليئة بالشهادة والصمود والكبرياء والكرامة».
وأكد «ان لا كرامة للبنان من دون الدولة، الدولة. هي وحدة اللبنانيين ولا استقرار للبنان من دون دولة، ولن يسمح اللبنانيون لأحد بعد اليوم ان يجعل من الدولة الطرف الاضعف في المعادلة الوطنية او الجهة المكسورة التي لا حيل لها ولا قوة لمواجهة المخلفات الاسرائيلية بكل ما تعنيه هذه المخلفات من أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية واعمارية». وتوقف الحريري عندعملية الانتشار التي يقوم بها الجيش اللبناني في الجنوب فقال: ان هذه «المهمة تاريخية وهي مهمة وطنية وسياسية وامنية وعسكرية بامتياز ينفذها الجيش وانظار اللبنانيين شاخصة اليه وتراهن عليه في حماية السيادة والناس ودفع الاخطار التي هددت ارضنا واهلنا في الجنوب منذ عشرات السنين». ولفت الى «ان المجتمع الدولي امام امتحان صعب يتعلق بقدرة العالم على حماية لبنان ومنع الاعتداء على حدوده». وتطرق الحريري الى خطاب الرئيس الاسد فقال: «ان الجرح الذي اصاب لبنان موجع وعميق لكنه جرح صنعه العدو، هو جرح صنعته اسرائيل»، وتساءل: «اليس من المؤلم ايضاً ان نتحدث اليوم عن جرح آخر، عن جرح يأتينا من شقيق؟». واضاف: «بعد 33 عاماً من القصف الاسرائيلي على رؤوس اللبنانيين نزل علينا قبل يومين قصف من نوع آخر، قرر سيد قصر المهاجرين في دمشق ان يتوجه الى اللبنانيين بخطاب من الوزن الثقيل، فخانته الكلمات والرؤية، ليتحول الخطاب الى قصف من العيار الثقيل لا ينال من فريق اساسي في لبنان فحسب، انما يطعن بعلاقاته مع الاشقاء العرب لا سيما الاشقاء الذين وقفوا مع والده الرئيس الراحل حافظ الاسد. واعتبر الحريري ان خطاب الأسد «خطاب نكران الجميل للعرب وخطاب التحريض على الفتنة في لبنان مشيراً الى أن «الرئيس السوري وأساء لموقعه، اساء لسوريا واساء للبنان، ومن باب الاساءة اراد ان يكون شريكاً مضارباً للبنانيين في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وحبذا لو ان هذه الشراكة استطاع ان يمارسها على جبهة الجولان المحتل، وان يخرق ولو لمرة واحدة الصمت الرهيب لتلك الجبهة العزيزة على قلوب العرب».
واشاد الحريري بالشعب السوري «السند الاول لاخوته في لبنان»، الا انه اتهم النظام السوري بـ«المتاجرة بدماء اطفال قانا وغزة و بغداد، ليستدرج الفتنة الى لبنان وفلسطين والعراق حتى بات قصر المهاجرين يستحق ان يسمى قصر المتاجرين».
ورد الحريري على اطلاق الأسد اسم فريق 17 أيار على فريق 14 آذار فقال: «نحن في 14 آذار، آباء الوحدة الوطنية ونحن حماتها ونحن قوة المحافظة عليها مهما عصفت رياح المهاجرين. نحن انتاج العروبة الحقة نحن انتاج الوفاء للبنان والولاء للبنان، نحن صهرتنا جريمة 14 شباط، جريمة اغتيال رفيق الحريري اللبناني العربي الحقيقي الصادق الرجل الظاهرة الذي احبه الشعب السوري كما احبه شعب لبنان، والذين انتجوا هذه الجريمة يهولون على لبنان الآن بانتاج فتنة جديدة ويخافون على مصيرهم من محاكمة دولية ستشكف زيف الاعتداءات الوطنية والقومية».
(وطنية)