شدد تجمع قوى 14 آذار على حماية الوحدة الوطنية والالتفاف حول الدولة، والعمل على ضمان عدم تكرار العدوان الاسرائيلي. وبحث التجمع الذي عُقد ليل أول من أمس في قريطم في حضور كل أركانه، تداعيات العدوان الاسرائيلي على لبنان وصدور القرار 1701 وخطوة إرسال الجيش اللبناني الى الجنوب ومرحلة إعمار ما دمرته الحرب في المناطق اللبنانية. وبحثوا الاتهامات التي وجهها الرئيس السوري بشار الأسد في خطابه الأخير إلى قيادات 14 آذار معتبرين أنه «محاولة لإثارة الفتنة بين اللبنانيين»، وشددوا على «حماية الوحدة الوطنية والسعي الى الالتفاف حول الدولة وحماية مسيرة الاستقلال والسيادة».



أصدر وزير الاتصالات مروان حماده أمس بياناً صوّب فيه «تسريبات» تناقلتها الصحف عن وقائع جلسة مجلس الوزراء أول من أمس، تتعلق بطلبه إعلان الجنوب منطقة عسكرية. وأكد «أن الاقتراح في هذا الشأن سبق أن أوردته قيادة الجيش في مذكرة من سبع نقاط دونت في محضر جلسة الحكومة في 12 آب الجاري. وجلّ ما قام به عدد من الوزراء هو السؤال عن مصير هذا الطلب. وعندما تقدّم رئيس مجلس الوزراء بالشروحات القانونية، وافق الوزراء، وأنا منهم، على الصيغة التي صدرت».
اعتبر وزير الداخلية أحمد فتفت أن «دخول الجيش اللبناني الجنوب حدث تاريخي انتظره اللبنانيون حوالى 40 سنة، وهم جميعاً كانوا يطالبون به وقد حصل». وأوضح في حديث إذاعي أن «مجلس الوزراء ناقش موضوع انتشار الجيش بطريقة موضوعية وكانت هناك تحفظات لأن بعض الوزراء كانوا يريدون مزيداً من الوضوح عن مهمة الجيش». ونفى أن يكون مجلس الوزراء قد قفز أمام معضلة سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن «لدى الجيش صلاحية في المناطق كافة التي سينتشر فيها ولا استثناءات في هذا الشأن».
اعتبر القيادي في التيار الوطني الحر جبران باسيل ان صمود الجنوبيين «وتشبثهم بأرضهم أفشل آخر حلقة من حلقات التهجير والفرز الطائفي الذي لطالما استهدف اللبنانيين عموماً والمسيحيين تحديداً بغية إبعادهم عن الأطراف وتجميعهم في قلب الوطن».
وقال باسيل الذي تفقد قرية رميش الحدودية والقرى المحيطة برفقة وفد من التيار أن «أهالي رميش والقرى المحيطة باحتضانهم أهالي القرى الحدودية الأخرى ساهموا في المحافظة على النسيج اللبناني من خلال مشاركتهم في معركة استقلال فعلية ضد الاحتلال الإسرائيلي، فعززوا التكامل والتلاحم الوطني بعدما أسست له وثيقة التفاهم بين التيار وحزب الله».