جورج شاهين


لا يخفي وزير الصناعة الشيخ بيار الجميل قلقه على الوضع في الجنوب و الحذر من المستقبل “المحفوف بالتشابكات المحلية والدولية”، على رغم الأجواء التي يوحي بها بعضهم بأن انتشار الجيش والقوات الدولية انهى كل الظروف غير الموضوعية في المنطقة التي شهدت بدايات الحروب المتنقلة في لبنان، والتي كانت اسرائيل وحدها الطرف الذي لا يتبدل فيها كل قرن من الزمن.
ويؤكد الجميل لـ«الأخبار» أن مقاطعته لجلسة مجلس الوزراء الأخيرة كانت للتأكيد على موقفه الرافض لـ “ازدواجية السلاح في الجنوب، وكان لا بد من ان يسجل ذلك الموقف للمستقبل. لا يمكننا ان نقبل جيشا اسيرا لا ندري لمن، ولمين ما كان!”. وأضاف: “كانت قيادة الجيش واضحة في طلبها منطقة عسكرية خالية من اي سلاح غير شرعي، لكن القرار صدر عن السلطة السياسية العليا ولم تراع هذا الأمر. ولو قبلت الأمم المتحدة والأميركيون ودعاة التمهل، ليتحملوا مسؤولياتهم هم ولنتحمل نحن مسؤولياتنا. انا لا انتظر اسرائيل ونياتها المبيتة، ولا أعرف الأخطار المنتظرة، ولم انتظر ما قيل من الرئيس (بشار) الأسد الى الرئيس (محمود أحمدي) نجاد؟ انا لا اتحدث عن الرفض لمجرد الرفض، ولا ادفن الرأس في الرماد لئلا أرى الحقائق. فليديروا البلد كما يشاؤون ...أصلا لم يطلب أحد رأينا عند حصول العملية العسكرية، ولا عند اتخاذ القرار الأخير”.
ولكن كانت هناك تسوية بين الحكومة و«حزب الله»؟ أجاب: “لم اكن جزءا من هذه التسوية، ولي الحق بالتحفظ، علما انني لست ضد ارسال الجيش الى الجنوب، لكنني اتحفظ عن الظروف غير المؤاتية لهذه المهمة المباركة، فالكتائب مع ارسال الجيش الى الجنوب بمفعول رجعي لثلاثين عاما خلت”.
وختم الجميل بالتعبير عن الحذر من الآتي وقال: “انتصرنا. نعم انتصرنا، وصمدنا، لكننا لم نحرر القدس، ولدينا 250 ألف مشرد، وآلاف الشهداء من المقاومين والأهالي. سوريا احتلتنا 30 عاما وما بلعتنا، وليس لدينا خوف على الوجود. نعم حزب الله صمد وفاجأ الجميع ،من هنأوه ومن انتقدوه، ولأصحاب المزايدات أقول: لم يكن أحد ينوي الذهاب معهم الى المعركة، فليوقفوا القاء الدروس في الصمود”.