علمت «الأخبار» من مصادر مطلعة أن رئيس لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري القاضي البلجيكي سيرج براميرتس سيعود مع فريق عمله الى لبنان في غضون ساعات بعد انتقال قسري الى قبرص دام أكثر من شهر.

وأفادت المصادر أن المحقق الدولي في صدد استكمال مهمته عبر الاستماع الى عدد من الشهود، قبل الانكباب على اعداد تقريره الثالث الذي يرفعه الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في أيلول المقبل، والذي لن يكون تقريراً اجرائياً أو وصفياً على غرار التقريرين السابقين، وانما سيتضمن بعض الوقائع والمعطيات والأدلة من دون تحديد المسؤولين عن هذه الجريمة بالأسماء أو الجهات التي تقف وراءها، وبحسب هذه المصادر أن هذه المعطيات قد تؤدي الى قراءات وتفسيرات مختلفة تزيد من تعقيدات الوضع الداخلي، خصوصاً أن الفترة الممتدة بين الأول من أيلول وموعد صدور التقرير ستكون مرحلة حبس أنفاس عند اللبنانيين الذين يترقبون بحذر ما قد يحمله من مفاجآت يتمنى بعضهم أن تقلب المعادلة السياسية بعد الاخفاق في تغييرها بشتى الوسائل.
ومع دخول لبنان مرحلة حبس الأنفاس مطلع الشهر المقبل، ينتظر أن تنشط في الأيام القليلة المقبلة الاتصالات واللقاءات بين مسؤولين في الأمم المتحدة والدولة اللبنانية ممثلة بوزارة العدل لمتابعة البحث في صيغة انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي التي ستتولى محاكمة المتورطين في اغتيال الحريري و22 آخرين، ولم تستبعد مصادر وزارة العدل استئناف هذه اللقاءات في بيروت أو نيويورك اثر فتح المطار، وأكدت المصادر أن انشاء المحكمة أصبح أولوية ملحة لدى الطرفين، وعلم أن براميرتس كان أبلغ المعنيين في لبنان والمنظمة الدولية «أن ما لديه من معلومات وأدلة يمكنه من اصدار تقريره النهائي، الاُ أن هذا التقرير يبقى رهن قيام المحكمة المذكورة التي تحتاج الى أشهر كي تبصر النور» .
يذكر أن المحقق الدولي لم يوقف التحقيق طيلة فترة اقامته في لارنكا، وزار بيروت ابان العدوان لاطلاع وزير العدل شارل رزق والقضاة المعنيين بالتحقيق في ملفي الحريري والنائب جبران تويني على معطيات تتعلق بالقضيتين.
(الأخبار)