تراجعت قوات الاحتلال الإسرائيلية أمس من بلدة القوزح ــ بنت جبيل في اتجاه الخط الأزرق، بعدما كانت احتلت كنيسة مار يوسفللطائفة المارونية في البلدة ودمرتها ودنستها وحرقت جزءاً منها ودمرت بعض المنازل. وقد استنكر نائب مطران صور للطائفة المارونية الأب شربل عبد الله الاعتداء على الأماكن المقدسة. كذلك انسحب الجيش الإسرائيلي من بلدة طير حرفا وتلة الرويس بين بلدتي شيحين والجبين.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس إنه من أصل ثلاثين ألف جندي نشروا "غادرت كل وحدات الاحتياط لبنان"، من دون أن تذكر أي أرقام. أضافت "نقلنا الى قوة الطوارىء الدولية نصف القطاعات التي كنا نحتلها في جنوب لبنان وقوة الطوارىء ستسلمها بعد ذلك الى الجيش اللبناني". ورداً على سؤال عن تتمة الانسحاب، قالت "إنها عملية ستجري على مراحل".
وقالت إن الحصار الجوي والبحري الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي على لبنان سيبقى مطبّقاً "حتى تثبت الحكومة والجيش اللبنانيين أنهما قادران على منع نقل الأسلحة الى حزب الله".
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الخميس أن الحكومة الإسرائيلية أمرت الجيش بمهاجمة الشاحنات التي يشتبه بأنها تنقل أسلحة من سوريا وإيران إلى حزب الله. تجدر الإشارة الى أن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفّذت عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر أمس ولمدة ربع ساعة غارات وهمية فوق قرى البقاع الغربي ومجرى نهر الليطاني، وتزامن التحليق المكثّف مع بدء عملية انتشار الجيش اللبناني في منطقة الجنوب وخاصة على محور منطقة مرجعيون وحاصبيا.
وفي بلدة دير قانون النهر توفي المواطن علي عز الدين متأثراً ببقايا سموم القذائف التي أطلقتها قوات العدو الإسرائيلي. وكان علي نقل الى مستشفى صور على أثر غيبوبة أصيب بها بينما كان يساهم في التفتيش عما تبقّى من جثث الشهداء في أحد المنازل المدمرة في دير قانون النهر، لكنه ما لبث أن فارق الحياة.
وفي بلدة حامول استشهد مواطنان من آل المليجي ومهدي في انفجار لغم أرضي إسرائيلي يعود الى فترة الاحتلال الإسرائيلي للبنان (1978 ــ 2000). ووقع الانفجار قرب مقر قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل).
وشيّع "حزب الله" أمس مجموعة من شهدائه. ففي بلدة العباسية شيع الشهيد ناصر عبد الغني. وتحدث في التشيع النائب حسن فضل الله فأشار الى «أن الجنوب وبلدة العباسية يشيعون أحد هؤلاء الأبطال الذين سطروا بدمائهم وهزموا أعتى جيش في هذه المنطقة واستطاعوا أن يكتبوا للبنان والعرب تاريخا جديدا عندما هُزم جيش العدو الصهيوني». كما شيع أهالي بلدات الغندورية، يانوح، الخيام، بلاط، جويا، صريفا، طير دبا صفد البطيخ وتبنين شهداءهم الذين قضوا خلال العدوان الصهيوني، في حضور مسؤول منطقة الجنوب في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق. وفي النبي شيت شيع "حزب الله" أحد شهدائه الذين سقطوا على محور ياطر ــ كفرا حسام عبد الهادي الموسوي. وفي رياق، شيع الشهيد موسى سجد في حسينية رياق، بحضور فاعليات ونواب. وفي بلدة اللبوة شيع الشهيد الشيخ وسيم شريف. وألقى عضو شورى حزب الله الشيخ محمد يزبك كلمة تأبينية جاء فيها: "أقف اليوم بين يدي أخ وصديق وعزيز وحبيب. فنحن لا نبكيه حزنا، بل نبكي بالقلوب دما، لقد يمم وجهه شطر الحق من أجل رفع راية الحق، ونحن نشعر اليوم بعزة وإباء من خلال مواقف الشهداء والمجاهدين المقاومين". وتحدث شريف شريف والد الشهيد فقال: "قضى الشهداء فداءً لكل لبنان وفداءً للمقاومة، ونحن على طريق الشهادة سنواصل الدرب". وتابع: "دافعت أيها الشهيد البطل عن هذه الأمة وعن هذا الطريق كغيرك من الشهداء والذين ينتظرون الشهادة، والنصر سيكون حليفنا وستنتصر المقاومة".
(الأخبار، وطنية، أ ف ب)